أبو هريرة (21ق. هـ - 59هـ، 602 - 679م). عبدالرحمن بن صخر الدوسي. صحابي جليل يرجع نسبه إلى قبيلة الأزد. نشأ يتيمًا في الجاهلية. المرجح أنه أسلم على يد الطفيل بن عمرو الدوسي الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة.

لم يلحق أبو هريرة رضي الله عنه بالرسول صلى الله عليه وسلم مع قومه فيمن هداهم الله إلى الإسلام إلا عند الانتهاء من فتح خيبر. صحب أبا هريرة ثمانون ممن أسلموا من قبيلة دوس وصادف مجيئهم عودة المهاجرين من الحبشة، وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه. وخصهم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من غنائم خيبر.

لزم رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصبح عريف أهل الصفة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
كان تقياً ورعاً يتهجد ليلًا خاشعاً متبتلاً. عرف قدره الخلفاءُ فجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عاملاً على البحرين، وحاول الخليفة علي رضي الله عنه أن يستعمله فأبى، ثم ولاه الخليفة معاوية رضي الله عنه المدينة. وقد أثر عن الإمام الشافعي أنه كان يقول: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في عصره.

كان أكثر مقام أبي هريرة رضي الله عنه في المدينة. وتوفي في العقيق. وأثر عنه 5,374 حديثاً مرويًّا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.