الهرَم هو التقدم في العمر. تخضع معظم الكائنات الحيَّة لنوعين أساسيين من التغيُّر البيولوجي أثناء حياتها؛ أحدهما النمو، وهو الزيادة في حجم أو كفاءة الكائن الحي، والآخر الهرم، الذي يتضمن تناقصًا أو استنفادًا في الحجم أو الكفاءة. ويمكن أن يحدث النمو والهرم في آن واحد. وتناقش هذه المقالة التغيُّرات البدنية المصاحبة للهرم في البشر.



علامات الهرم. تبدأ في الظهور عند معظم الناس بين سن الثلاثين وسن الأربعين. وتحدِّد الوراثة معظم الطرق التي يتغير بها الإنسان أثناء تقدمه في العمر، غير أن البيئة أيضًا تؤدي دورًا.

من الأرجح أن يكون الشعر الأشيب العلامة الأكثر شيوعًا على تقدم العمر. وثمة علامة أخرى هي القوس الهرمية وهي حلقة غائمة تتكون حول قرنية العين. كما أن كافة الحواس تضعف بتقدم العمر. فعلى سبيل المثال، تفقد العينان قدرتهما على التكيُّف مع الظلام، وتتطلبان ضوءًا أسطع للقراءة. ولا تتمكن عدسة العين من التكيف مع الرؤية القريبة والرؤية البعيدة، كما كان الأمر في السابق. ويفقد الشخص أيضًا القدرة على سماع الأصوات عالية التردد. كما أنه قد يفقد حوالي نصف براعم التذوُّق، إلى جانب تناقص كبير في القدرة على رصد الروائح.

تصير الحركة أكثر صعوبة أيضًا مع تقدم العمر. وبحلول سن الثمانين، يكون قد تمَّ إحلال حوالي نصف خلايا العضلات، بأنواع أخرى من الأنسجة. وتقوم مادة غِرائية ـ مكوَّنة بدرجة كبيرة من بروتين يُسمَّى الكولاجين باحتلال الفراغ بين الخلايا. ويجعل الهرم خيوط الكولاجين تتلاصق بعضها ببعض، بحيث تصير أقل مرونة. ولدى النساء على وجه الخصوص ـ تفقد العظام الكالسيوم، مما يزيد من احتمال انكسارها.

بتقدم الإنسان في السن تضعف قدرته على مقاومة العدْوَى. ويحدث هذا التغيُّر لأن كريات الدم البيضاء، فيما يسمَّى بجهاز مناعة الجسم، تفقد وظيفتها الوقائية.