هركولانيم مدينة رومانية قديمة في إيطاليا دُفنت مثل بومبي وستابيا، عندما ثار بركان جبل فيزوف عام 79م. إلا أن الطين والحمم التي دفنت هركولانيم حفظتها سجلاّ للحياة في الأيام الغابرة. وبعد 150IMG عام، حفر علماء الآثار الطبقات المتصلبة للطين والحمم ووجدوا مخطوطات لا تُقدر بثمن، وأعمالاً فنيةَ وأدوات للحياة اليومية.

كانت هركولانيم مدينة صغيرة وجميلة ولها ميناء جيد. تقع على سفح جبل فيزوف، على بعد عشرة كيلومترات من نابولي. كانت للمدينة تحصينات قوية وقد حفظت الكثير من الكنوز الفنية.

ضرب المدينة زلزال شديد عام 63م، غير أن الأضرار التي لحقت بالمدينة أُزيلت. وبعد ستة عشر عامًا ثار البركان الذي دفن هركولانيم، وبمبي، وستابيا، قاتلاً آلافا من البشر. وغطيت بومبي وستابيا بالشوائب والحمم. ولم تحفظ جيدًا مثل هركولانيم، التي دفنت تحت تدفق الحمم والطين إلى أعماق بلغت 30م في بعض المناطق.

بُنيت قريةٌ بعد ذلك بالقرب من موقع هركولانيم. وفي بداية القرن الثامن عشر الميلادي، دق أحد المزارعين عمودًا لحفر بئر، فوجد عدة تماثيل رخامية تحت السطح. وبعد ذلك مباشرة، دق أحد الأشخاص عمودًا آخر، واكتشف مسرحًا. وأخذت حكومة نابولي على عاتقها عمليات الحفر في عام 1738م. وكانت الآثار أعمق كثيرًا في هركولانيم عنها في بومبي، لذلك كان الحفر أكثر صعوبة. وتوقف الحفر في القرن التاسع عشر إلا أن الحكومة الإيطالية استأنفته عام 1926م.

أصبح الموقع الآن خلية نحل بسبب الأنفاق التي حفرها اللصوص. ويُعتقد أن اللصوص سرقوا الكثير من الأعمال الفنية النفيسة. إلا أن الحفارين وجدوا تماثيل رخامية وبرونزية، ورسومات، وملفوفات بردية. ومعظم هذه الأعمال الثمينة موجودة الآن في المعرض الدائم في المتحف الوطني في نابولي.