الهُدْنَة تعطيل مؤقت وقصير للنشاط الحربي بين جانبين. ويمكن طلب الهدنة للسماح لكل جانب بنقل الجرحى من أرض المعركة، ودفن الموتى، وتبادل الأسرى أو التمتع بالعطلة الدينية. كما تُستخدم الهدنة أيضاً للمفاوضات القصيرة في مثل هذه الحالات. أنشأ رجال الدين النصراني في فرنسا عادةً سميت هدنة الله، كان ذلك في أوائل القرن الحادي عشر الميلادي. تمنعُ هذه العادةً الحرب في عطلة نهاية الأسبوع، وأثناء الطقوس الدينية المعينة ولكن غالبًا ما يتجاهل المعارضون هذه الهدنة.

تختلف الهدنة القصيرة عن الهدنة النهائية. فالهدنة النهائية اتفاقية لوقف القتال الذي يستغرق فترة أطول مقارنة بالهدنة القصيرة. كما يُمكن أن تأتي بنهاية دائمة للحرب، وغالبًا ما تؤدي إلى إتفاقية سلام توفر الاستقرار السياسي. وقد انتهى القتال في الحرب ا لعالمية الأولى (1914- 1918م)، بهدنة نهائية أعقبتها اتفاقيات سلام. وانعقدت محادثات الهدنة القصيرة للحرب الكورية من يوليو 1951م إلى يوليو 1953م، عندما تم التوقيع على الهدنة النهائية. وتوقف القتال بالرغم من فشل المفاوضات التي أعقبت الهدنة لإيجاد الاستقرار السياسي النهائي، ولذلك نجد أن الهدنة النهائية لم تؤد إلى اتفاقية سلام. وقد أبرمت اتفاقية لوقف إطلاق النار أثناء الحرب الفيتنامية في يناير عام 1972م، ولكنها فشلت في الوصول إلى اتفاقية سلام واستمرت الحرب حتى عام 1975م.