الهَدْرَجة عملية كيميائية يضاف فيها الهيدروجين إلى مادة ما. وتتم هَدْرَجةُ الزيوت والسوائل الدهنية غالبًا لتحسين نوعيتها. فعلى سبيل المثال، تتم هدرجة زيت الفول السوداني لتحويله إلى مادة صلبة ولتحسين رائحته ومذاقه. وتُعدّ عملية الهدرجة مهمه في تحضير مواد البترول. وتستخدم الهدرجة في تصنيع الزيت الخام من الفحم الحجري. وفي هذه العملية يتم خلط مسحوق الفحم الحجري مع قليل من الزيت، وتتم هدرجتها باستخدام كل من الحرارة والضغط.

ويطلق على المادة التي تحتوي جزيئاتها على بعض ذرات الهيدروجين، إلا أنها يمكن أن تقبل المزيد منها، بأنها غير مشبعة. فعلى سبيل المثال يُعدّ غاز الإثيلين (c2 h4)، مركبا غير مشَبّع. وعندما تتم هدرجة الإيثيلين فإنّ الرابطة المزدوجة (الرابطة الكيميائية) التي تربط بين ذرتين من الكربون تتفكك وينتج عن ذلك رابطة فردية وإضافة ذرتين من الهيدروجين إلى الجزيء. ويُسمى المركب الناتج غاز الإيثان (c2 h6). ويُعد الإيثان مركبًا مشبعـًا، ذلك لأن الجزيئات تحتوي على أكبر عدد ممكن من ذرات الهيدروجين.

والحفازات وهي مواد تزيد من سرعة التفاعلات الكيميائية ضرورية لجعل الهدرجه عملية اقتصادية. وفي عام 1912م، تسلم الكيميائي الفرنسي بُول سَابَاتِيه جائزة نوبل للكيمياء، لأنه اكتشف أن النيكل عنصر حفاز جيد في عملية الهدرجة. وتُستخدم عدة عناصر حفازة في الوقت الحاضر لعملية الهدرجه تشمل البلاتين والنيكل الراني (وهو خليط من الألومنيوم والنيكل ومعالج بالصودا الكاوية).