هافانا عاصمة كوبا والميناء الرئيسي الشرقي لها. عدد سكانها 2,119,059 نسمة. يسكن هافانا حوالي 20% من الكوبيين. والأسبانية هي اللغة الرسمية لكوبا. وخلال النصف الأول من القرن العشرين، أصبحت هافانا مركزاً شعبياً لقضاء العطلات. وحياتها الليلية الصاخبة، وشواطئها الواسعة ساعدت على جعلها نقطة جذب للعديد من السائحين، وخاصة من الولايات المتحدة. بيد أن السياحة تراجعت بصورة كبيرة بعد أن أصبح فيدل كاسترو رئيساً للوزراء، في عام 1959م، حيث قام بتحويل كوبا إلى دولة شيوعية. وفي عام 1961م، قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا، ثم فرضت حظراً شديداً على سفر رعاياها إليها، وانخفضت حركة السياحة في مدينة هافانا عن معدلاتها التي كانت عليها.



مدينة هافانا. تمتد مدينة هافانا لمساحة تغطي حوالي 740كم². وقد بنى المستعمرون الأسبان هافانا في عام 1519م بالقرب من ميناء طبيعي كبير. وتقوم قلعة مورو وهي الحصن الذي بناه الأسبان، في أواخر القرن السادس عشر الميلادي، بحراسة مدخل الميناء.

ومدينة هافانا القديمة تقع غرب الميناء الذي كان مستعمرة فيما مضى. وتصطف المنازل ذات الأسطح المبلطة التي تم بناؤها في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر الميلاديين في شكل خط مستقيم يخترق شوارع المدينة الضيقة. ويوجد بهذه المنطقة التاريخية، كاتدرائية هافانا الشهيرة التي تم بناؤها في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، وكذلك قصر الحاكم الأسباني.

يقع الكابيتول السابق، والعديد من المباني الحكومية في وسط هافانا إلى الغرب من المدينة القديمة. أما المناطق السكنية الجديدة والضواحي، فتقع إلى الغرب من وسط هافانا. ويخترق شارع الماليكون البديع ساحل البحر ليربط المناطق السكنية الغربية بوسط هافانا.



الحياة الثقافية والتعليمية. تقوم الحكومة بإدارة مدارس هافانا، والتعليم بالمجان. ويلتحق العديد من البالغين بمدارس ليلية وفصول تدريب على الأعمال المختلفة، وتضم جامعة هافانا حوالي 54,000 دارس، وأوجه النشاط الثقافي في هافانا تشمل فن الباليه القومي الذي ترعاه الحكومة، وأوركسترا هافانا السيمفوني. ومن المتاحف المشهورة متحف الفنون الجميلة الذي يجسد الفن الكلاسيكي والحديث، بالإضافة إلى متحف الثورة، والمتحف الاستعماري، ومتحف البلديات وكلها تجسد فترات تاريخية مختلفة.



الاقتصاد. تمثل هافانا المركز التجاري والصناعي في كوبا، وتمتلك الحكومة كل الأعمال التجارية والصناعات. وأغلب عمال هافانا يعملون لدى الوكالات الحكومية أو المصانع الصغيرة. وأهم نشاطات هافانا الصناعية هي تجهيز التبغ. وهناك صناعات أخرى مثل: إنتاج الجعة، ومنتجات الأغذية، والأحذية، والمنسوجات. ويمر بهافانا مايقرب من خمس صادرات كوبا، وما يزيد عن نصف وارداتها. وتتضمن الصادرات الفواكه المعلبة والسكر والسمك ومنتجات التبغ. والواردات الرئيسية تشمل الأطعمة، والآلات، والنفط، والمركبات الآلية. وكانت كوبا تقوم بعمليات التبادل التجاري بصورة رئيسية مع الدول الشيوعية فيما سبق، ولكنها تسعى الآن لزيادة تجارتها مع الدول الأخرى. وهناك مطارجوي دولي في هافانا.



الحكومة. تدير هافانا لجنة محلية. وينتخب أعضاء هذه اللجنة جماعات عمال إقليمية، تتكون من أعضاء من الحزب الشيوعي الكوبي.



نبذة تاريخية. أسس دييغو فيلازكيز، وهو أول حاكم أسباني لكوبا، هافانا على الساحل الجنوبي لجزيرة كوبا، وذلك عام 1515م. ولكن هذه المدينة فشلت في أن تزدهر نتيجة لهجمات القراصنة، ولذلك أعيد بناؤها في موقعها الحالي عام 1519م.

جذب موقع هافانا وميناؤها العديد من السفن التجارية وسرعان ما أصبحت المدينة مركزاً تجارياً مهماً، وأصبحت عاصمة كوبا اعتباراً من عام 1552م. وقد استولت القوات البريطانية على المدينة في عام 1762م. وظلت بها لمدة عام. وقد أدى الاحتلال البريطاني إلى قيام النشاط التجاري بين هافانا والمستعمرات البريطانية بأمريكا الشمالية.

في عام 1898م، انفجرت السفينة الحربية التابعة للولايات المتحدة مين بصورة غامضة في ميناء هافانا. أدى هذا الحدث إلى اندلاع الحرب الأمريكية الأسبانية. وخلال النصف الأول من القرن العشرين، أنفقت الحكومة الكوبية أموالاً كثيرة لجعل هافانا منتجعاً مهماً.

استثمرت الشركات الأمريكية أموالاً باهظة على الأعمال التجارية في هافانا. وقد تدفق آلاف الزائرين من الولايات المتحدة ومن دول أخرى على هافانا، ورغم ذلك ظلت غالبية سكان هافانا تعيش في فقر مدقع. ومنذ أن أصبح كاسترو رئيساً للوزراء والحكومة الكوبية تستثمر الكثير من مواردها الاقتصادية لتطوير مناطقها الريفية بدلاً من التركيز على هافانا والمدن الكبرى الأخرى. ونتيجة لذلك، أصبحت هافانا تعاني بضع مشكلات خطيرة، على رأسها قلة المساكن. وخلال الستينيات؛ قامت الحكومة بتأميم العديد من الفنادق، واستولت على مساكن الأفراد الذين غادروا كوبا، وحولت هذه المنازل إلى مساكن عامة كما قامت الحكومة أيضاً ببناء بعض المساكن الجديدة.