يسمى جزء الهاتف الذي يمسكه الشخص لإجراء مكالمة ما طقم اليد أو السماعة. ولهذا الجهاز قطعة للأذن وقطعة للفم. وقبل إجراء المكالمة، يستمع الشخص لقطعة الأذن بحثًا عن نغمة الإدخال، حيث يشير هذا الصوت إلى وجود خط جاهز للخدمة وإجراء المكالمة. ثم يدخل المتحدث رقم الهاتف الخاص بالهاتف المراد الاتصال به. وتستخدم الشبكة الهاتفية هذه الأرقام لإحداث الاتصال بين الهاتفين. وعندما يتكلم طالب المكالمة في قطعة الفم، يغير الهاتف موجات صوت الشخص إلى تيار كهربائي. وتستخدم الشبكة الهاتفية نبائط متنوعة لتوليد نسخة مماثلة تقريبًا للتيار في هاتف الشخص الذي يجري التحدث معه. ويحول هذا الهاتف التيار إلى موجات صوتية تشبه إلى حد كبير موجات صوت الشخص الذي طلب المكالمة.

وللهاتف ثلاثة أجزاء رئيسية: 1- آلية إدخال 2- مرسِل 3- مستقبِل.



آلية الإدخال. تمكن طالب المكالمة الهاتفية من إدخال أرقام الهواتف، وتركب في بعض الهواتف في طقم اليد، بين قطعة الأذن وقطعة الفم، أو تكوِّن جزءًا من وحدة قاعدية منفصلة، موصلة بسلك إلى طقم اليد.

وفي كثير من الهواتف الحديثة، تتكون آلية التدوير من طقم من الأزرار أو المفاتيح يسمى وسادة المفاتيح. ولوسادة المفاتيح العادية 12 مفتاحًا ـ مفاتيح الأرقام من صفر إلى 9، والمفتاح * والمفتاح #. وعند الضغط عليه، يولد كل مفتاح عددًا معينًا من النبضات الكهربائية، أو زوجًا من النغمات المتحكم فيها بدقة. وتستخدم حواسيب في الشبكة الهاتفية سلسلة النبضات أو النغمات لتوجيه المكالمة.

وتتكون آلية التدوير في بعض الهواتف من قرص يسمى القرص الدوار، به ثقوب لإدخال الأصابع تمثل الأرقام من صفر إلى 9. ويدخل طالب المكالمة رقم الهاتف بأن يدير القرص ثم يتركه، حيث تولد هذه العملية نبضات كهربائية.



المرسِل. ويسمى أيضًا الميكروفون، وهو يحول موجات صوت الشخص إلى تيار كهربائي، ويرسل هذا التيار إلى الشبكة الهاتفية. ويركب المرسل في السماعة، وراء قطعة الفم. وهناك نوعان رئيسيان من المرسلات الهاتفية: 1- المرسل الكربوني 2- ميكروفون الكهريت الوريقي.

المرسل الكربوني. يتكون من جزءين رئيسيين، هما الطبلة والغرفة الكربونية. والطبلة قطعة رقيقة مستديرة من الألومنيوم. وتقع الغرفة الكربونية خلف الطبلة، بين طرفين كهربائيين، وتحتوي على عدد كبير من الحبيبات الكربونية الصغيرة الحجم، ينتقل عبرها تيار كهربائي بفولتية (جهد) منخفضة. وتتكئ قبة نحاسية صغيرة مطلية بالذهب وموضوعة أسفل الطبلة، على الغرفة الكربونية.

وعندما يتكلم الشخص تسبب موجات صوته اهتزاز الطبلة، حيث يحدث الصوت العالي اهتزازًا قويًا، بينما يحدث الصوت الناعم اهتزازًا ضعيفًا. وتسبب حركة الطبلة اهتزاز القبة داخل الغرفة الكربونية. ويضغط كل اهتزاز على الحبيبات الكربونية، حيث يحدث الاهتزاز الصغير ضغطًا خفيفًا على الحبيبات، بينما يعصرها الاهتزاز الكبير عصرًا قويًا فيما بينها. وكلما كان الضغط كبيرًا على الحبيبات زادت سهولة مرور التيار الكهربائي خلالها، وهكذا يزداد سريان التيار الكهربائي كلما ارتفع الصوت.

ميكروفون الكهريت الوُرَيْقي. وهو مزود بطبلة مستديرة، تتكون من قطعة رقيقة من بلاستيك مشحون كهربائيًا، ومطلية بغطاء فلزي في أحد وجهيها. وهذه الطبلة، التي تسمى الكهريت الوريقي، موضوعة على قرص فلزي مجوف يسمى اللوحة الخلفية، بحيث يكون الغطاء الفلزي بعيدًا عن اللوحة.

تلمس الطبلة اللوحة الخلفية في أماكن محددة فقط. وفي مناطق أخرى، تفصل جيوب هوائية الطبلة عن اللوحة الخلفية، حيث تهتز الطبلة في هذه الجيوب عندما تصدمها موجات صوتية.

وتحدث الشحنة الكهربائية التي تحملها الطبلة مجالاً كهربائيًا بين الطبلة واللوحة الخلفية. وتعتمد قوة هذا المجال إلى حد ما على المسافة بين الطبلة واللوحة الخلفية.

وعندما يتكلم الشخص تصدم الموجات الصوتية الطبلة، فتغير الاهتزازات الناتجة المسافة بين الطبلة واللوحة الخلفية، وبالتالي قوة المجال الكهربائي. وتحدث هذه التغييرات في قوة المجال تغييرات مماثلة في التيار الكهربائي.



المستقبِل. يحول التيار الكهربائي القادم عبر خط الهاتف إلى نسخة من صوت المتكلم. ويركب المستقبل في طقم اليد، في مكان وراء قطعة الأذن.

وفي المستقبل، تحاط طبلة حديدية محفوظة داخل إطار مرن بمغنطيس دائم حلقي الشكل، يجذب الطبلة باستمرار. ويتصل مغنطيس آخر يسمى المغنطيس الكهربائي بالطرف الآخر للطبلة. وهذا المغنطيس مصنوع من فلز ملفوف بسلك.

وعندما ينساب التيار الكهربائي في السلك الملفوف، يصبح المغنطيس الكهربائي ممغنطًا. ويتحرك هذا التيار في اتجاهين، حيث تزيد المغنطيسية الناتجة عن حركة التيار في أحد الاتجاهين قوة جذب المغنطيس الدائم، وتجعلها تجذب الطبلة بقوة أكبر، بينما تقلل المغنطيسية الناتجة عن حركة التيار في الاتجاه الآخر قوة المغنطيس الدائم، وتخفض جذبها للطبلة. ويجعل التغير في الجذب الطبلة تهتز بنفس المعدل، حيث تجذب الهواء أمامها، وتدفعها، محدثة بذلك تغيرات في الضغط، وتولد موجات صوتية تكاد تكون نفس موجات صوت المتكلم. ويستمع السامع إلى نسخة طبق الأصل من صوت المتكلم.