وليم كارلوس وليمز(1883 - 1963م). شاعر أمريكي يُعد واحدًا من الشعراء الأمريكيين العصريين الأقرب روحًا وأسلوبًا للشاعر وولت وِتْمان. وحاول وليمز ـ مثل وتمان ـ الكشف عن القيمة الجوهرية لكل شيء، ولكل تجربة. كما أنه ـ مثل وِتمان أيضًا ـ يفضل الشعر الحر المبني على ما يسميه بالتفعيلة المتغيرة بينما تحدد الوزن طبيعة الموضوع بدلاً من متطلبات الشكل الأدبي التقليدي.

ولد وليمز في رذرفورد، بولاية نيوجيرسي، بالولايات المتحدة الأمريكية. وتخرج طبيبًا في المدرسة الطبية بجامعة بنسلفانيا عام 1906م، ثم تخصص في العناية بالأطفال في رذرفورد لأكثر من 40 عامًا. وذكر وليمز في السيرة الذاتية، (1951م) ويتحدث فيه عن سيرته الذاتية، بأن الطب هو الذي أتاح له الدخول إلى حدائق الذات سيرته الذاتية، وبأن شارته الطبية سمحت له بتعقب الجسد السقيم المهزوم، وإلى التعمق داخل تلك الخلجان والكهوف.

كان وليمز يحس بأن الشعر ينبغي أن يرى الشيء ذاته بدون تدبر، وبدون أفكار تالية، بل بإدراك حِسِّي عظيم الحِدّة. وأنتج تركيزه على فردية الموضوع، شعرًا واقعيا واضحًا، مختلفًا تمامًا عن الأعمال الفكرية غير المباشرة لصديقه الحميم إزرا باوند، وعن أعمال صديق آخر هو واليس ستيفنز التي تمتاز بثراء الخيال.

فاز ديوان وليمز لوحات من الرسام بروجل بجائزة بوليتزر للشعر عام 1963م. كما أن قصيدته الطويلة الرئيسية باترسن ـ التي كتبها بين 1946م و1958م، صُممت لتقديم صورة معقدة لتاريخ وسكان مدينة أمريكية. ونُشرت له مقالات مختارة (1954م). وظهرت مجموعة مسرحياته بعنوان حبيبات كثيرات (1961م)، بينما نُشرت مجموعة قصائد وليم كارلوس وليمز، المجلد الأول (1987م).