وِلْيَم أوف أكام (1284 - 1347م). فيلسوف وعالمُ لاهوت إنجليزي. كان أكثر المفكرين السكولاستيين (المدرسيين) تأثيرًا في القرن الرابع عشر الميلادي. وأدَّت مواقفه تجاه المعرفة والمنطق والاستقصاء العلمي دورًا رئيسيًا في الانتقال من فكر القرون الوسطى إلى الفكر الحديث.

كان وليم يرى بأن الشكل الأوَّلي للمعرفة نتج عن الخبرة المكتسبة عن طريق الحواس. كما بنى المعرفة العلمية على مثل هذه الخبرات، وعلى الحقائق الذاتية، وعلى الافتراضات المنطقية الناجمة عن هذيْن المصدرين.

أكد هذا الفيلسوف في كتاباته على المبدأ الأرسطي القائل بأنه لاتجب مضاعفة الكينونات لأبعد مما هو ضروري. وعرف هذا المبدأ بـ موسى أكام. وفي الفلسفة، وفقًا لمبدأ موسى أكام؛ فإنه يجب أن تُبيَّن المعضلة بأبسط عباراتها الأساسية. أما في العلوم، فإنه ينبغي اختيار أبسط نظرية تناسب حقائق المعضلة.

وُلِدَ وليم في جنوبي إنجلترا، وانضم لأتباع المذهب الفرنسيسْكاني، وصار شخصية بارزة في ذلك المذهب الديني في النهاية. وقد درس في جامعة أكسفورد، ثم قام بتدريس علم اللاهوت فيها. وفي عام 1324م استدعاه البابا يوحنا الثاني والعشرون إلى أفينيون بفرنسا للردّ على تُهم الهرطقة الموجهة إليه. وبقي في أفينيون لمدة أربع سنوات. وفي عام 1328م هرب من أفينيون إلى حماية لويس إمبراطور بافاريا، وقد كان إمبراطورًا رومانيا، وعدوا للبابا. وقد عاش في ميونيخ بألمانيا ابتداءً من عام 1330م، حتى وفاته.