وليم الثالث. (1650 - 1702م). يعرف بوليم ابن أمير أورانج - كان ملكًا لإنجلترا وأسكتلندا وأيرلندا. وُلدَ في لاهاي، لأب هو أمير أورانج، ولأم هي ابنة تشارلز الأول ملك إنجلترا. واكتسب شهرة بمعارضته لملك فرنسا لويس الرابع عشر.

عندما غزا لويس هولندا في 1672م، اختار الهولنديون وِلْيَم قائدًا لهم. وهُزِم وليم أكثر من مرة، إلا أنه كان يواصل القتال. وأجبر في إحدى المرات على فتح السدود وإغراق الأرض مما أوقف الفرنسيين مدة قصيرة، أتاحت له تكوين حلف ضدهم. وفي عام 1677م اقترن بابنة عمه ماري، التي صار والدها جيمس (دوق يورك فيما بعد) ملك إنجلترا جيمس الثاني.

كان وليم يأمل في كسب مساندة إنجلترا؛ لذلك تودد لمعارضي الملك جيمس الثاني، الروماني الكاثوليكي المذهب. وعندما عُمِّد ابن جيمس كاثوليكيًا، تحول ولاء البروتستانت إلى وليم وماري، اللذيْن كانت لهما صلة قرابة بالعائلة المالكة، واللذيْن كانا يعتنقان المذهب البروتستانتي، ومن ثمَّ دعا الزعماء السياسيون وليم لغزو إنجلترا بقوات هولندية لاستعادة الحريات الإنجليزية.

نزل وليم في إنجلترا بجيش قوامه 14,000 رجل في 1688م. ولم ترق قطرة دم واحدة فيما سمي بالثورة المجيدة، وهرب جيمس إلى فرنسا. أصبح وليم وماري حاكمين لإنجلترا في 1689م، بعد أن وعدا بالامتثال لشروط إعلان الحقوق والذي سُمِّي لاحقًا بميثاق الحقوق. وبالرغم من أنهما كانا يحكمان معًا، إلا أن وليم كان يصر على اتخاذ القرارات. وفي عام 1690م، هزم وليم جيمس وجيشًا فرنسيًا - إيرلنديا في معركة بُوين بأيرلندا. وقد ساند بروتستانت ألسْتَر بأيرلندا وليم، ومايزالون يُسمَّون الأورانجيين حتى اليوم.

كان وليم أحد أقدر ملوك إنجلترا، إلا أنه لم يكن محبوبًا ؛ وذلك لأن الشعب لم يفهم سياساته، كما أنه لم يفهم النظام السياسي الإنجليزي. وقد سمح للبرلمان بأن يحد من سلطاته؛ لكي يكسب مساندته ضد فرنسا. كما برهن على أنه عسكري جيد ودبلوماسي ذكي في صراعه مع فرنسا، حول محاولة لويس الرابع عشر ضم الإمبراطورية الأسبانية. وقد عقد في 1701م أحلافًا مع أوروبا بأجمعها تقريبًا ضد لويس، إلا أنه تُوفي بعد وقت قصير من اندلاع حرب خلافة العرش الأسباني.