الوليد بن عُقْـبَة (؟ - 61هـ، ؟ - 680م). الوليد ابن عقبة بن أبي معيط، أبو وهب، الأموي، القرشي، من فتيان قريش وشعرائهم وأجوادهم. أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة. أول عمل له كان في خلافة أبي بكر، حيث كان موضع السر في الرسائل الحربية التي دارت بين الخليفة وقائده خالد بن الوليد في وقعة المذار مع الفرس (سنة 12هـ، 633م)، ثم وجهه مددًا إلى قائده عياض بن غنْم الفهري. وفي سنة 13هـ كان الوليد يتولى لأبي بكر صدقات قضاعة، ثم لما عزم أبو بكر على فتح الشام كان الوليد عنده بمنزلة عمرو بن العاص في الحرمة والثقة والكرامة، فكتب إلى عمرو بن العاص وإلى الوليد ابن عقبة يدعوهما لقيادة فيالق الجهاد، فسار الوليد قائدًا إلى شرقي الأردن. وفي عام 15هـ ولاه عمر على بلاد بني تغلب وعرب الجزيرة، يحمي ظهور المجاهدين في شمالي الشام لئلا يؤتوا من الخلف، فكانت تحت قيادته ربيعة وتنوخ. وانتهز فرصة وجوده بينهم فأخذ يدعو إلى الإسلام بين هذه القبائل، فهربت منه قبيلة إياد النصرانية إلى الأناضول البيزنطية. وغضب من تغلب عندما حاولت أن تتمرد على الدَّعوة الإسلامية بين شبابها. فخشي عمر إثارة هذه القبائل التي كانت تحارب مع المسلمين حمية للعروبة، فنحاه من مناطقهم.