ولهِلْم ينطق وليم في اللغة الإنجليزية، وهو اسم إمبراطورين ألمانيين.
ولهِلْم الأول. (1797م - 1888م). ملك بروسيا وأول إمبراطور لألمانيا الحديثة. فقد ولهلم شعبيته خلال ثورة 1848م؛ لمعارضته الإصلاح الدستوري. ومن ثم أجبر على مغادرة البلاد، إلا أنه عاد بعد فترة وجيزة، وأخمد انتفاضة في بادن.

في عام 1858م أصبح ولهلم حاكمًا، بدلا من أخيه فريدريك وليم الرابع؛ الذي كان يعاني من اضطرابات عقلية. ومن ثم أعلن ملكًا لبروسيا، وأعطي لقب ولهلم الأول في 1861م. وكان يساند سياسات رئيس وزرائه أوتو فون بِسْمَارك؛ الذي تسبب في ثلاث حروب خلال سعيه لتوحيد الدويلات الألمانية في إمبراطورية واحدة.
ولهلم الثاني. آخر إمبراطور لألمانيا؛ وبنهايته انتهى حكم سلالة هوهينزوليرن التي حكمت بروسيا منذ 1701م. كان ولهلم هو قيصر الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914م و1918م. وبالرغم من إلقاء اللائمة عليه؛ لتسببه في إشعال الحرب إلا أن المؤرخين يؤمنون الآن بأن روسيا والنمسا مسؤولتان سويَّا عن بدء إشعال فتيل الحرب.

وُلِدَ ولهلم ـ حفيد ولهلم الأول ـ في برلين. وكان أكبر أبناء الإمبراطور فريدريك الثالث والأميرة فكتوريا، ابنة الملكة فكتوريا ملكة إنجلترا. وكان جورج الخامس ملك إنجلترا، ونقولا الثاني ملك روسيا، اللذان حاربا ضده في الحرب العالمية الأولى، من أبناء خؤولته. وركز تعليمه على التدريب العسكري؛ مما جعله ودودًا مع الطبقة العسكرية الأرستقراطية. وكان ولهلم مشلول الذراع اليسرى، بَيْدَ أنه نجح في إخفاء عاهته، مما مكنه من الحكم بوصفه أقوى شخصية في ألمانيا.

اعتلى ولهلم العرش في 1888م، بعد فترة حكم والده، التي استغرقت 10IMG يوم. انظر: فريدريك الثالث. وكان بسمارك ما يزال مستشارًا ورئيسًا للوزراء، إلا أن ولهلم فصله في 1890م. وقد ازدهرت ألمانيا في عهد ولهلم؛ لأنه شجع الصناعة والتجارة. كما حصل على مستعمرات في إفريقيا والمحيط الهادئ، وبنى جيشه وقواته البحرية حتى صارا من بين القوات الكبرى في العالم. كما أدى برنامجه التوسعي في المستعمرات والقوات البحرية والتجارة الخارجية؛ إلى نشوب صراع بين ألمانيا وبريطانيا.

في عام 1890م، أنهى ولهلم حلف بروسيا القديم مع روسيا. وقد أجبر هذا الخطأ الدبلوماسي ألمانيا في عام 1914م، على خوض حرب في جبهتين، مما أدى إلى الهزيمة النهائية لتلك الدولة. ونشبت في أوائل نوفمبر 1918م ثورات عديدة، كما تمردت البحرية الألمانية. وفي السابع من نوفمبر طالب رئيس الوزراء بأن يتخلى ولهلم عن عرشه. وبعد يومين هرب ولهلم إلى هولندا التي كانت محايدة، وقد عاش لأكثر من عشرين سنة في منفاه المريح في دوورْن.