وَلاَّدة بنتُ المُسْتَكْفِي (40IMGهـ -480هـ، 1009-1087م). أميرة أندلسية، أديبة وصاحبة مجلس أدبي. وهي بنت الخليفة المستكفي بالله، محمد ابن عبدالرحمن بن عبدالله الناصري الذي تولى الخلافة في قرطبة عام 414هـ وقد كان خليفة ضعيفًا، في عصر قلاقل ومحن.

اشتهرت بثقافتها واتصالها بذوي الأدب، ومعظم ما يذكره المؤرخون عنها يتصل بمجلسها الأدبي الذي كان يحضره الكثيرون من أهل الأدب ووجهاء القوم بقرطبة. ويقول عنها ابن بسام في الذخيرة: ¸وكان مجلسها بقرطبة منتدى لأحرار أهل المصر، وفناؤها ملعبًا لجياد النظم والنثر، يعشو أهل الأدب إلى ضوء غرتها، ويتهالك أفراد الشعراء والكتاب على حلاوة عشرتها·. وقد وصفها ابن بسام بـكرم أنساب وطهارة أثواب. ولكنه ذكر أنها أوجدت إلى القول فيها السبيل بقلة مبالاتها، كأنه يرى أن قلة مبالاتها بما يقوله الناس عنها، دفعت الرواة إلى إضافة أشياء إليها لم تقلها ولم تفعلها. ويبدي ابن بسام شكه في أنها كانت تقرض الشعر، كما يبدي شكه فيما نسبه الرواة إليها من أنها كانت تكتب على عاتقي ثوبها بيتين قالتهما في المجون.

ارتبطت سيرة ولادة بالشاعر الأندلسي ابن زيدون، في قصة من أشهر قصص الحب والمعاناة والهجر في الأدب العربي. وقد حكت أشعار ابن زيدون مأساته مع ولادة. ومن أشهر قصائده فيها نونيته التي مطلعها:


أضحى التنائي بديلا عن تدانينا وناب عن طِيب لقيانا تجافينا