. لاتعطي الساعات في الأجزاء المختلفة من العالم التوقيت نفسه. وبفرض أن جميع هذه الساعات تظهر التوقيت نفسه ـ مثلاً الساعة 3 بعد الظهر ـ ففي هذا الوقت سيرى الناس في بعض الدول شروق الشمس وسيرى آخرون في دول أخرى الشمس في كبد السماء. وفي دول أخرى لايمكن مشاهدة الشمس لأن الساعة 3 بعد الظهر ستكون فيها ليلاً. وعوضًا عن ذلك فإن الساعات في جميع المواقع تبين الساعة 12 عند منتصف النهار.

وكل مكان من الأرض، يقع شرقاً أو غرباً بالنسبة لمكان آخر يكون له ظهر في وقت مختلف. ويسمى الوقت في مكان معين التوقيت المحلي لذلك المكان، فعندما يكون الوقت ظهراً ـ حسب التوقيت المحلي ـ لمدينة ما، يمكن أن يكون الوقت 11 قبل الظهر في مكان آخر غرب تلك المدينة، أو الواحدة بعد الظهر في مكان آخر إلى الشرق منها. ويعتمد التوقيت المحلي في الأماكن الأخرى على بعدها شرقاً أو غرباً من تلك المدينة.

وإذا استعملت كل جماعة توقيتاً مختلفاً، فسوف يرتبك المسافرون، وستحدث العديد من المشكلات الأخرى. ولتجنب كل هذه المشكلات تم استحداث نطاقات توقيت قياسية. وأقيمت هذه النطاقات بحيث يكون هناك اختلاف بمدة ساعة بين مكان على الجانب الشرقي من نطاق التوقيت ومكان على جانبه الغربي فيما إذا كان كل منهما حسب توقيته المحلي. ولكن حسب نظام نطاق التوقيت فإن كلاً من هذه الأماكن لن تكون تابعة لتوقيتها المحلي. يتم استعمال التوقيت المحلي عند خط الزوال ـ خط الطول ـ المار عبر مركز النطاق من قبل الأماكن داخل النطاق. وهكذا، سيكون التوقيت نفسه في كل مكان من النطاق.