وحدات قياس الوقت. لقد كانت التغيرات النظامية الوحيدة ـ أي التي تعيد نفسها بانتظام ـ عند القدماء، هي حركات الأجسام في السماء، وكانت أكثر هذه التغيرات وضوحاً تناوب النهار والليل الذي يحصل نتيجة شروق الشمس وغروبها. وكلتا الدورتين في مجيء الشمس يسمى اليوم. وكان هناك تغير نظامي آخر في السماء، هو الشكل المرئي للقمر، إذ تأخذ كل دورة من تغيرات شكل القمر حوالي 29,5 يومًا، أو شهراً.

وقد أعطت دورة الفصول للناس وحدة أطول للوقت. فبمراقبة النجوم، قبل الفجر تماماً، وبعد غروب الشمس، رأى الناس أن الشمس تتحرك ببطء شرقاً بين النجوم، وبدا أن الشمس تدور دورة كاملة حول السماء في دورة واحدة للفصول. وتأخذ هذه الدورة حوالي 365,5 يوماً، أو سنة.

جرب الناس لمئات السنين أن يلائموا الأيام والأشهر بالتساوي لمدة سنة أو لفترة من عدة سنوات. ولكن لم يعمل أي نظام على نحو كامل. وحالياً يعتمد التقويم كلية على السنة. وكذلك قسمت السنة إلى 12 قسمًا سُميت بالأشهر، ولهذا التقسيم علاقة بالدورة الفعلية للقمر الذي يعتمد عليه التقويم الهجري.