كانت شركة وسترن يونيون أهم مالك ومُشَغِّل لنظام البرق التجاري والعديد من خدمات الاتصالات الأخرى في الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. وقامت الشركة أيضًا بتوفير أنظمة اتصالات وخدمات صممت خصيصاً لمقابلة احتياجات مستخدميها من المؤسسات الخاصَّة والحكومية، وأدت دوراً كبيراً في مجال الاتصالات خلال النصف الثاني من القرن العشرين. وكان يتم اختصار اسم الشركة إلى وسترن يونيون أي الاتحاد الغربي.

في عام 1851م أسّست مجموعةٌ من الرجال في روشستر ونيويورك شركة الطباعة والبرق لنيويورك وحوض الميسيسبي، وتم تغيير اسم الشركة إلى شركة وسترن يونيون في عام 1856م، ونمت الشركة بشكل مستمر في أواخر القرن التاسع عشر وأقامت شبكة برق قومية. وفي 1861م أكملت الشركة أول خط برق قاري في الولايات المتحدة، وجعل هذا الخط في الإمكان استقبال الرسائل من الساحل للساحل في حينه تقريبًا. وساعدت الشركة على إنهاء نظام نقل البريد بالجياد. انظر: بريد الخيول السريع. وبحلول أوائل القرن العشرين أنجزت وسترن يونيون خطين قاريّين وأكثر من 1,6 مليون كم من خطوط البرق.

وبمرور الزمن طوَّرت وسترن يونيون معداتها وقد ضمت خدمات اتصالات جديدةً، من ذلك أنها بدأت في عام 1945م ببث الرسائل عبر موجات الراديو التي تُنقل بواسطة شبكة أبراج للإرسال، وقبل هذا التطور كانت الرسائل تُبثُّ بواسطة التردد الكهربائي الذي ينتقل عبر خطوط البرق. وفي عام 1970م قدَّمت الشركة نظام خدمات الميل جرام البريدية التي تجمع بين وسائل وسترن يونيون وخدمات البريد للولايات المتحدة لتوصيل الرسائل، وفي عام 1970م أصبحت شركة وسترن يونيون المموِّل الرئيسيَّ للمؤسَّسة الاتحاديّة الغربية.

في عام 1974م بدأت شركة البرق في تشغيل أول نظام اتصالات محليَّة عبر الأقمار الصناعية في الولايات المتحدة، وسُميّ هذا النظام ويستار، ويتكوّن من ثلاثة أقمار مداريّة وست محطات إرسال على الأرض، تستخدم للاتصالات الهاتفية وبرامج البثّ التلفزيونيّ بالإضافة إلى الإرسال البرقي.