الورم اللّيفي العصبي اضطراب وراثي عُضال يؤثر على الجهاز العصبي والجلد. ويُسمّى أحياناً مرض رجل الفيل نسبة إلى جوزيف ميريك (يشار اليه عادة بـ : جون ميريك) وهو رجل إنجليزي كان مصاباً بحالة ورم ليفي عصبي شديد. وكان ميريك يُعرض في العروض الغريبة باسم الرجل الفيل في أواخر القرن التاسع عشر.

والأعراض الرئيسية للاضطراب هي بقع بنيّة خفيفة مستوية على الجلد وأورام حميدة (غير سرطانية) على الأعصاب تسمى الليفومات العصبية. وغالبًا ما تنشأ هذه الأورام أسفل سطح الجلد مباشرة، منتجة انتفاخات صغيرة وكبيرة في الجلد. وعادة ما توجد البقع البنية عند الميلاد ويبدأ الورم الليفي العصبي في الظهور غالبًا عندما يدخل المصاب في فترة المراهقة.

وقد يتراوح الورم الليفي العصبي في شدته من اضطراب بسيط، إلى مُشوِّهٍ خطير. ومن وقت لآخر، تنمو الأورام على امتداد الأعصاب التي تتحكم في الرؤية والسمع. وفي حالات أخرى، تؤثّر الأورام الليفية العصبية على الأعضاء الحيوية، وقد يكون الخلل مُهدِّدًا للحياة. وقد تؤثّر الأورام أيضًا على العظام. وكثير من المصابين بالورم الليفي العصبي لديهم تقوس في العمود الفقري.

والورم الليفي العصبي خلل وراثي شائع نسبيًا. ويحدث تقريبا بنسبة 1 : 4,000 من كل حالة ولادة. ويحدث الورم الليفي العصبي بين جميع مجموعات الأجناس والمجموعات الجغرافية والعرقية ويؤثر على الذكور والإناث بدرجة متساوية.

والطفل المولود لأب مصاب بالورم الليفي العصبي معرَّض بنسبة 50% لوراثة الخلل. ولا يوجد هناك علاج سوى الإزالة الجراحية للأورام، إلا أن آمال اكتشاف علاج قد تزايدت في عام 1990م عندما تعرَّف الباحثون على المورثة المسببة لمرض الورم الليفي العصبي.