ورقة الاقتراع الوسيلة التي يمكن للناخبين عن طريقها أن يقرروا اختيارهم في الاقتراع. ويمكن أن تكون ورقة الاقتراع نموذجًا مطبوعًا تبين المرشحين وتصف القضايا التي سوف يقررها الناخبون. ويعتمد الاقتراع في بعض البلدان على جهاز الاقتراع.

كانت المجموعات السياسية قبل القرن التاسع عشر الميلادي توزِّع بطاقات مدونة فيها أسماء المرشحين المفضلين. وكان بإمكان الناخبين أن يستعملوا هذه البطاقات بوصفها أوراق اقتراع، إلا أنه كان من الصعب أن يصوَّت لمرشحين لم تدوَّن أسماؤهم في القائمة. كانوا أحيانًا يخدشون البطاقة، بمعنى أنهم كانوا يشطبون اختيار الحزب ويكتبون اسمًا آخر.

لم يكن امتياز الاقتراع السريّ متوفرًا للناخبين دائمًا. وكانت وسيلة الإكراه ودفع الرشوة شيئًا معتادًا. ولإصلاح هذه الآفات، شرَّع البرلمان البريطاني عملية الاقتراع السري عام 1872م، ولأول مرة أصبح الاقتراع سريًا في بريطانيا وأيرلندا. وقد أقرَّت ولايات كنتاكي وماساشوسيتس في الولايات المتحدة ماهو معروف بالنظام الأسترالي للاقتراع عام 1888م. يتسلّم كل ناخب في هذا النظام ورقة اقتراع مطبوعة في مناطق الاقتراع، ثم يؤشِّر عليها في حجيرة الاقتراع المستورة وبسرية تامة، أما جهاز الاقتراع فقد وضع موضع الاستعمال في الولايات المتحدة عام 1892م مستعملاً نموذج الاقتراع الأسترالي.

وفي الانتخابات العامة لمعظم البلدان، تدوّن قوائم على ورقة الاقتراع باسم كل مرشح والحزب السياسي، وعندما تكون الانتخابات لأكثر من مقعد أو دائرة، يمكن أن يدوّن مرشحو كل حزب في قائمة مشتركة، لأن المرشحين الذين تكون أسماؤهم في بداية ورقة الاقتراع غالبًا ما يحصلون على أكثر الأصوات. تعمل بعض ولايات أمريكا على دوران الأسماء كأوراق التصويت المطبوعة، يظهر اسم كل مرشح في الأعلى بنسبة متساوية لأوراق الاقتراع.


نبذة تاريخية. كان الحكام في البلاط العالي عند الإغريق يُدْلون بآرائهم بصورة عامة بإسقاط حجر أو كرات معدنية في علب. الكرات التي تثقب في المركز أو التي تتلوَّن بالأسود ترمز إلى أحكام الإدانة. أما الكرات غير المثقوبة والبيضاء فتعني التبرئة. يستعمل بعض النوادي حاليًا الكرات البيضاء والسوداء للتصويت على اختيار أعضاء جدد، ويسمَّى الأشخاص غير المعترف بهم فيقال لهم كريّة سوداء أو أن التصويت لهم سلبي.

استعمل الرومان بصورة عامة البطاقات أو اللوحات الخشبية. حينما يقترح تعديل في القانون، يؤشر المؤيدون على الاقتراع برموز مختصرة، وتكتب أسماء المرشحين على أوراق الاقتراع، أما في القرون الوسطى فقد كان التصويت طي الإهمال، ولكنه انتعش في وحدات الأقسام الإدارية لإيطاليا في القرن الثالث عشر الميلادي. وقد استعمل الاقتراع في إنجلترا في القرن السادس عشر الميلادي وفي هولندا وبلجيكا في القرن السابع عشر الميلادي. كانت أول ورقة اقتراع مكتوبة في الولايات المتحدة الأمريكية في ماساشوسيتس عام 1634م.