الوظيفة الأساسية للأوراق تصنيع غذاء النبات. وتسمى عملية تصنيع الغذاء التركيب الضوئي وتتم في أوراق كاملة النمو، غير أن الأوراق الصغيرة أيضًا لها أهميتها، إذ تلتف بإحكام حول قمم السيقان النامية وبذلك تحافظ على رطوبة هذه القمم الحساسة، وتساعد على حمايتها من الآفات الحشرية والبرد والأخطار الأخرى.

والأوراق ضرورية أيضًا للحيوانات، إذ إِنها لاتستطيع أن تصنع غذاءها، وتعتمد على النباتات لتوفير غذائها الأساسي، ويأكل معظمها الأوراق. فعلى سبيل المثال، نجد أن الظباء والضأن وبقية الحيوانات الرعوية تأكل أوراق العشب. والناس أيضًا يأكلون الأوراق، مثل أوراق نبات الكرنب والخس والسبانخ. ولكن حتى عندما يأكل الإنسان أو الحيوانات ثمار وجذور وبذور وسيقان النباتات فهم يتناولون طعامًا مصنوعًا بوساطة الأوراق. وبالطريقة نفسها يمكن ربط كل الأغذية الحيوانية الأخرى مثل البيض واللحم واللبن بالغذاء المصنوع بعملية التركيب الضوئي.

والأوراق هي التي تجعل الهواء صالحًا للتنفس، حيث تطلق الأكسجين أثناء عملية التركيب الضوئي. ويجب أن يتوافر الأكسجين للإنسان والحيوان لكي يعيشا. وبدون العمليات التي تؤديها الأوراق تنفد كميات الأكسجين المتوفرة للتنفس على سطح الأرض في وقت وجيز.

وبالإضافة إلى الغذاء، على سبيل المثال، تستعمل أوراق نبات الشاي لعمل الشاي الذي نشربه. وتحتوي أوراق النعناع الفلفلي والنعناع السنبلي على زيوت تستعمل لإعطاء نكهة لأنواع الحلوى والعلكة. كما تستعمل بعض الأوراق مثل أوراق نبات الغار ونبات المريمية والزعتر في الطبخ لإعطائه نكهة. وتستخلص بعض الأدوية من الأوراق. فالدواء ديجيتاليس، مثلاً، الذي يستعمل لعلاج بعض أمراض القلب يستخلص من القمعية الأرجوانية وهي زهرة شائعة في الحدائق. وتوفر أوراق الأبق والسيزال أليافًا تستعمل في عمل الحبال. وأخيرًا تستعمل أوراق نبات التبغ في صناعة السجائر والسيجار ومنتجات التبغ الأخرى.


قصة حياة الورقة