وليم وردزورث( 1770 - 1850 م ). شاعر رومانسي إنجليزي، له مجموعة من القصائد الغنائية التي ألفها بالاشتراك مع صمويل تيلر كوليريدج بعنوان القصائد القصصية الغنائية (1798م). وتُعَدُّ هذه القصائد بداية للحركة الرومانسية في إنجلترا.

وفي مقدمة الطبعة الثانية لقصائده الغنائية التي صدرت عام 180IMGم أورد وردزورث أفكاراً حول الشعر اقترنت منذ ذلك الوقت بالرومانسية. وقال إن القصائد الجادة يمكن أن تصف مواقف الحياة العادية وأن تكتب بلغة عادية يستخدمها الناس فعلاً. وأعرب عن اعتقاده بأن مثل هذه القصائد يمكن أن توضح القوانين الأولية لطبيعتنا. وأوضح أن الشعر هو التعبير الخيالي عن العواطف المستمدة من التجارب الشخصية الفعلية.

وكثيرًا ما تلقى وردزورث الثناء لما قدمه من وصف للطبيعة، ولكنه أوضح، وربما كان محقًا في ذلك، أن عقل الإنسان هو محور اهتمامه الرئيسي. وتجسد روائع قصائده ومنها مايكل؛ أغنيات لوسي؛ الحاصد الناسك؛ إصرار واستقلال كيف يخلق الخيال قيماً روحية من عرض صور وأصوات الطبيعة.


حياته المبكرة. ولد وردزورث في كوكرماوث، التي تقع الآن في مقاطعة كمبريا. وتوفيت والدته عام 1778م، ثم تبعها والده عام 1783م. تولى أقرباؤه الإنفاق على تعليمه فالتحق بجامعة كمبردج عام 1787م وهي السنة نفسها التي كتب فيها أولى قصائده المهمة. وأثناء إحدى العطلات الصيفية قام بزيارة لفرنسا عام 1790م التي كانت في دوامة من الاضطرابات، بسبب الثورة الفرنسية. وبعد تخرجه في كمبردج 1791م عاد إلى فرنسا وصار من أنصار الثورة الفرنسية، ثم عاد إلى إنجلترا في عام 1792م. ورغم تحرره في شبابه، إلا أنه أصبح محافظاً من الناحيتين الدينية والسياسية. واختيرا شاعرًا للبلاط عام 1843م.

التقى وردزورث بكوليريدج في عام 1795م تقريباً وظهرت مجموعة القصائد القصصية الغنائية عام 1798م. وكانت معظم قصائد المجموعة من تأليف وردزورث وظهرت فيها قصيدته الشهيرة كنيسة دير تنترن.


المرحلة المتأخرة. تزوج وردزورث ماري هتشنسون عام 1802م، وأنجبا خمسة أطفال. وبحلول عام 1806 كان وردزورث قد أكمل واحدة من أشهر القصائد في الأدب الإنجليزى وهي إيحاءات الخلود. في هذه القصيدة امتدح وردزورث الطفولة الأولى، وحث الأفراد على الاعتماد على حدسهم. ولعل رائعة وردزورث الأولى هي قصيدته التي عالجت سيرته الذاتية وهي المقدمة: نمو عقل شاعر وقد نشرت عام 1850 م بعد وفاته بوقت قصير. وفي أجمل فقرات هذه القصيدة نجد لنا نموذجاً رائعاً للمزج بين البساطة والفخامة. وقد كتب وردزورث الشق الأكبر من شعره المتميز قبل عام 1807م غير أنه كتب عدة أعمال مهمة في فترات لاحقة خاصة الرحلة (1814م). وتناقش هذه القصيدة الطويلة الفضيلة، والتربية، والإيمان الديني. كتب وردزورث ما يقرب من 523 سوناتة (قصيدة تتألف من أربعة عشر بيتًا)، ويمكن مقارنة الكثير منها بما كتبه وليم شكسبير وجون ميلتون في هذا المضمار.