الخلايا الجنسية والتكاثر. ينقسم التكاثر إلى نوعين: التكاثر اللاجنسي والتكاثر الجنسي. وينطوي التكاثر اللاجنسي على أب واحد، وتكون فيه صبغيات النسل مطابقة لصبغيات الأب. فعندما تتكاثر الدودة المسماة المستورقة لاجنسيًا، على سبيل المثال، ينقسم جسمها إلى قطاعين، قطاع يشتمل على الرأس وآخر على الذيل، ثم ينمِّي كل قطاع الأجزاء المفقودة، ويصبح كائنًا جديدًا شبيهًا وراثيًا بالكائن الأب.

وينطوي التكاثر الجنسي عادة على أبوين، يساهم كل منهما بنصف صبغيات الكائن الوليد. ويبدأ التكاثر الجنسي بإنتاج خلايا جنسية متخصصة تسـمى الجاميـتات ـ النطاف وحبوب اللقاح والبيوض ـ بعملية انقسام خلوي يسمى الانقسام الاختزالي، تنتج عنه خلايا جنسية محتوية على نصف عدد صبغيات الخلايا الجسدية. ولذلك ينتج عن الانقسام الاختزالي في الإنسان نطاف وبيوض يحتوي كل منها على 23 صبغيًا. وفي الكلب، يبلغ عدد الصبغيات في كل خلية جنسية 39 صبغيًا.

ويستعاد العدد الكامل للصبغيات باتحاد البيضة والنطفة بعملية تسمى الإخصاب. وفي الإنسان، تحتوي الخلية الناتجة، المسماة البيضة المخصبة، على 46 صبغيًا (23 زوجًا)، حيث يأتي أحد صبغيي كل زوج من بيضة الأم والآخر من نطفة الرجل. وبعد الإخصاب تبدأ البيضة في الانقسام، وإنتاج نسخ مطابقة لها، بعملية انقسام خلوي يسمى الانقسام الخيطي، تنتج عنه خلايا جديدة، محتوية على عدد من الصبغيات مساو لعدد صبغيات الخلية الأم. ولمزيد من المعلومات عن كل من الانقسام الاختزالي والانقسام الخيطي انظر: الخلية (انقسام الخلية).


الصبغيات وتحديد الجنس. يتحدد الجنس في الإنسان بصبغيات تسمى الصبغيات x والصبغيات y. وتحتوي البيضة عادة على الصبغي x ، بينما تحتوي النطفة على الصبغي x أو الصبغي y. وفي حالة حدوث الإخصاب بين بيضة ونطفة حاملة للصبغي y يكون الجنين ذكرًا (xy)، ويكون أنثى (xx) في حالة حدوث الإخصاب بين بيضة ونطفة حاملة للصبغي x. وينتج الذكور عددًا من النطاف ذات الصبغي x مساويًا لعدد النطاف ذات الصبغي y، ولذلك نجد أن العدد الكلي للإناث مساو تقريبًا للعدد الكلي للذكور.