الوخز بالإبر طريقة صينية قديمة، لتخفيف الألم، وعلاج مجموعة مختلفة من الأمراض، بغرز إبر في أجزاء متنوعة من الجسم. ووفقاً للفلسفة الصينية فإن المرض والألم يحدثان نتيجة لاختلال التوازن بين قوتين رئيسيتين للطبيعة يسميان يِن ويانغ، إذ يعتقد الصينيون بأن الوخز بالإبر يعيد هذا التوازن، كما يعتقد كثير من الصينيين بأن الوخز بالإبر يؤثر على قوة الحياة على امتداد 12 دائرة طول مزدوجة، ودائرتي طول غير مزدوجتين، وهي دوائر تمثل قنوات الطاقة التي تجري في خطوط طولية في الجسم. ويغرز الأخصائيون الذين يسمون واخزي الإبر إبراً ثاقبة في موضع واحد، أو أي موضع من مئات المواضع المحددة على طول دوائر الطول. ويسبب غرز الإبر شعورًا حادًا بالقرص، ولكن سرعان مايزول هذا الشعور ليعقبه وخز جلدي يسير عرضيًا، أو شعور بالتخدير أو التثاقل أو التَّألم، وذلك عندما تبقى الإبرة في مكانها.

يستعمل وخز الإبر لتخفيف الألم، وعلاج الحالات المختلفة التي تشمل التهاب المفصل، والربو، والشقيقة (الصداع النصفي)، والقروح، وأمراض العيون، بالإضافة إلى بعض الأمراض العقلية. وقد ظل الصينيون ومنذ أواخر الخمسينيات من القرن العشرين يستخدمون هذا النهج التقليدي في تخفيف الألم أثناء الجراحة الرئيسية، ويظل المريض في وعيه، يشعر بألم يسير، أو لايشعر بألم على الإطلاق.

اقترح العلماء ثلاث نظريات رئيسية عن كيفية عمل الوخز بالإبر. وتقترح إحدى النظريات أن دوائر الطول كائنة حقاً، وتربط أعضاء الجسم بطريقة خاصة. وبناء على هذه النظرية فإن الوخز بالإبر يزيد من النشاط على طول دوائر الطول، وبذا يؤثر على وظيفة العضو. كذلك يرى العلماء بأن الوخز بالإبر يعمل ـ على الأقل جزئيًا ـ بطريق زيادة إنتاج الدماغ من مسكنات الألم الطبيعية المسماة أَندورفينات، وهي مواد كيميائية شبيهة بالمورفين، تؤثر على إدراك الجسم للألم. انظر: الإندورفين. أخيرًا يرى العلماء أن الوخز بالإبر يمكن أن يعمل خلال الجهاز العصبي بطريق إطلاق إشارات تعترض ممرات الألم المرسلة للرأس.

يستعمل وخز الإبر في الشرق الأقصى وجنوب شرقي آسيا، وبدرجة أقل في أقطار أخرى كثيرة.