الوالد بالتَّبنِّي شخص يؤوي في أسرته إلى جانب أبنائه، طفلاً أو أكثر، لهم ظروف خاصة. ويعتني معظمهم بالأطفال الذين في عهدتهم، تحت إشراف وكالة اجتماعية خاصة، أو عامة، مهتمة بقضايا ومشكلات الأطفال والشباب. وتقوم مثل هذه الوكالات ـ في بعض البلدان ـ بإيجاد والِديْن يتبنيان الأطفال، ممن لا يقدر والداهم الشرعيَّان على تقديم العناية المناسبة لهم، إذ يكون الوالدان الشرعيان في بعض الحالات قد آذيا أطفالهما أو هجراهم أو أهملاهم. وهناك حالات أخرى يكون فيها الوالدان ممن يعانون من مرض عقلي أو جسمي طويل الأمد. غير أن فصل الطفل عن أسرته الشرعية، وإلحاقه بأسرته بالتبني، قد لا يكون له وقع سعيدٌ على حياة الطفل. ولذلك يحاول معظم الآباء بالتبني توفير بيئة أسرية مناسبة تساعد على نمو الطفل بشكل طبيعي.

يشترك الآباء بالتبني، والآباء الشرعيون، والوكالات الاجتماعية معًا، في رسم نوع العناية لكل طفل. ويبقى بعض الأطفال المتَبنَّون في بيوت التبني حتى سن البلوغ، إلا أن العديد من الأطفال يعادون إلى بيوتهم الشرعية عندما يصبح آباؤهم الشرعيون قادرين على العناية بهم.

وتشتمل شروط الحكومة على الآباء بالتبني أن يكونوا أصحاء، وأن يكون لديهم سَكَن مناسب، ويتمتعون بصفات شخصية وحياة عائلية كريمة. ويقوم المختصُّون الاجتماعيون بمراقبة الآباء بالتبني والأطفال الذين في عهدتهم. كما تقوم الوكالات الاجتماعية عامة، بدفع جزء من الكساء والغذاء والعناية الطبية التي يحتاجها الأطفال ممن هم تحت إشرافهم.

والإسلام قد حث على كفالة اليتيم ورعاية الضعفاء والمساكين، لكنه حرَّم التبني ونهى أن ينسب المرء إلى غير أبيه. يقول الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ الأحزاب: 5 .