روبرت وَالْبُول (1676-1745م). أول أمير لإقليم أوفورد، وكان من أكثر السياسيين نفوذًا بإنجلترا خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر الميلادي، وأصبح أول رئيس وزراء لبريطانيا. اشتُهر روبرت بقدرته على إدارة دفة الحكومة. وقد ناصر الملك جورج الأول والملك جورج الثاني في البيت الألماني في هانوفر ضد ادعاء أسرة ستيوارت العرش البريطاني دخل والبول البرلمان عام 1701م، وأصبح وزيرًا للحربية عام 1708م. وبالرغم من إمكاناته، إلا أنه فقد منصبه عندما حل المحافظون محل الليبراليين في (1710- 1711م)، وأصبح زعيمًا للمعارضة في المجلس النيابي. وجهت الحكومة الجديدة التهمة إلى وَالْبُول بالوصول إلى السلطة بطرق غير مشروعة، وزُجَّ به في السجن عام 1712م، إلا أنه عاد إلى البرلمان عام 1713م.

ازداد نفوذ والبول عندما أصبح جورج الأول ملكًا عام 1714م، وأصبح اللورد الأول للخزينة في عام 1715م، لكنه استقال في عام 1717م. وخلال الأعوام التالية، قام بمهاجمة الحكومة وبنى نفوذه في المجلس النيابي، وتقلد منصب اللورد الأول للخزانة ومستشار الخزينة في عام 1721م، وأصبح من أكثر السياسيين نفوذًا في بريطانيا. كان هدفه الأول وضع حد لعدم الاستقرار السياسي، الذي عانت منه بريطانيا في أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر الميلاديين، فساعد الليبراليين في السيطرة على الحكومة، كما سيطر هو على مجلس النواب، واستطاع هزيمة المعارضة ببراعته الخطابية، ونفوذه وسلتطه، وحضوره المستمر في المجلس النيابي.

زادت الشكوى تدريجيًا ضده، خصوصًا من المحافظين وبعض الليبراليين، وظل الأمر كذلك حتى خفت قبضته على المجلس النيابي.

وقد أدت خسارته للأغلبية في المجلس النيابي، وتدهور صحته، إلى استقالته عام 1742م، تم تعيينه بعدها أميرًا على أورفورد، فأثر كثيرًا في سياسات وعمل مجلس اللوردات حتى تُوفي.

ولد وَالْبُول في هوتاون ببلدة نورفوك، ودرس في كلية أثرن وجامعة كمبردج، وله ابن يسمى هوراسن وَالْبُول وهو مؤلف رواية قلعة أوترانتو (1764م)، التي تعد أول رواية قوطية.