الواقعية مذهب في الفن والأدب يشير إلى محاولة الأديب أوالفنان تصوير الحياة كما هي عليه في الواقع. وتكمن المهمة الرئيسية للفنان، في نظر الفنان الواقعي، في وصف كل ما يلاحظه بحواسه، بدقة وصدق شديدين، من غير إهمال لما هو قبيح أو مؤلم ومن غير اطّراح للرمزية.

بدأت الواقعية ـ حركة واضحة المعالم في الفن ـ في القرن الثامن عشر. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر أصبحت هي الشكل الفني السائد. ولقد كانت الواقعية، ثورة على كل من التقليدية الكلاسيكية والعاطفية الرومانسية، وهما حركتان فنيتان عالجت أعمالهما أمور الحياة بأساليب مثالية، حيث تظهر أعمال التقليديين الكلاسيكيين الحياة على أنها أكثر منطقية وترتيبًا مما هي عليه في الواقع. أما أعمال العاطفيين "الرومانسيين" فتظهر الحياة على أنها أكثر إثارة من الناحية العاطفية، وأكثر بعثًا على الشعور بالطمأنينة مما هي عليه في واقع الحياة أصلاً.

يبذل الواقعيون قصارى جهدهم لكي يكونوا موضوعيين إلى أقصى درجة ممكنة، غير أنهم في محاولتهم انتقاء موضوعاتهم وتقديمها لايتمكنون من تجنب التأثير بما يشعرون به أو يفكرون. ولذا فإن أعمق أنماط الواقعية لديهم يأتي نتيجة المراقبة والحكم الشخصي.