يوجْياكارتا مدينة في جاوه الوسطى بإندونيسيا، وهي من المراكز الرئيسية للثّقافة الجاوية. يبلغ عدد سكانها 427,573 نسمة. وتتمركز يوجياكارتا حول قصر السلطان، وتتمتّع المدينة بتراث متميّز للشخصية الجاوية. وكانت عاصمة جمهورية إندونيسيا في المدة من 1946م حتى 1949م. وكانت المدينة عاصمة الأراضي الخاصة ليوجياكارتا والتي بلغ عدد سكانها 2,973,50IMG نسمة.

وتُعْرَف يوجياكارتا باسم شائع هو يوجيا، وكانت تكتب إملائيًا جوجياكارتا و دجوجاكارتا.

وتقع المدينة على الساحل الجنوبي لوسط جاوه. وتبلغ مساحة الإقليم 3,169كم². وتبعد المدينة حوالي 30كم جنوبي البركان النشط المسمى مونت ميرابي، وحوالي 29كم للداخل عن الساحل.


أماكن مهمة. يمتد جالان ماليوبورو خلال وسط يوجياكارتا، وهو طريق تحفّه الأشجار، وذو نشاط صاخب، لوجود المحلات التي تعرض بضائع صناعية ويدوية وكذلك المطاعم.

أمّا في الوسط، فيوجد قصر السلطان والحدائق الملكية الممتعة.

وهناك قصر آخر للزيارة هو قصر باكو علام، وهو حاكم تقليدي آخر. ومتحف سونو بوديو الذي أسسه معهد جاوه عام 1935م. وكذلك المنازل التي صنعها الإنسان قبل التاريخ والتماثيل الهندو ـ جاوية والآثار البرونزية والدّمى. وتتضمّن الأشياء المثيرة الأخرى سوق الطيور، ومستعمرة رسَّامي الطبع الباتيكي؛ أي طبع الأقمشة أو تلوينها يدويًا بتغطية الأجزاء التي لا يُراد صبغها بطبقة شمعية، ومدرسة الأمير تيجو كوزومو للرّقص، ثم متحف الجيش. ويُعدُّ معهد أبحاث الطبع جولات إرشادية مجانية لمشاهدة عملية الطبع. انظر: الطبع الباتيكي.


السكان. تبلغ نسبة المسلمين في يوجياكارتا أكثر من 90%، أما اللّغة الرئيسية للمدينة والإقليم فهي الجاوية. ويبدي شعب يوجياكارتا اهتمامًا خاصًا بأنشطة التراث الجاوي. ويعتبر مسرح عرائس الظل التسلية المفضلة، وكذا موسيقى الجاميلان (فرقة موسيقية تعزف على آلات النقر الموسيقية مثل الأكسيلفون).

ومعهد التعليم الرئيسي هو جامعة جاجة مادا. وتوجد جامعة إسلامية تُسمّى جامعة الإسلام الإندونيسية. وتضم يوجياكارتا مكتبة مؤسسة حاتا. انظر: حاتا، محمد. وبالمدينة عدّة كليات للفن.


الاقتصاد. يتضمّن الإنتاج الزّراعي في الإقليم الذرة الشامية والفول السوداني والأرز وفول الصويا. وتنتج المزارع الكاكاو وجوز الهند والبن والقطن والكابوك (كتلة ألياف حريرية تكتنف بذور شجرة السيبة وتستعمل لملء الفرش والوسائد)، والفلفل والمطاط والتبغ والفانيلاّ. ويربي الفلاحون الجاموس والبقر والماعز والخيول والدواجن. ويتمّ الطبع الباتيكي بالآلة واليد. وتتضمن المهن المحلية الأخرى النسيج والنقش على الفضة وصناعة السِّلال.


نبذة تاريخية. ترجع نهاية مملكة ماتارام الجاوية إلى التدخل الهولندي في القرن الثامن عشر. فقد كانت هناك سلطنتان في وسط جاوه، إحداهما سلطنة سولو (حاليًا سوراكارتا). وكانت الأخرى يوجيا كارتا التي أسسها السلطان هامينكو بوفونو الأول في عام 1755م.

أعلن سلطان يوجيا كارتا، هامينكو بوفونو التاسع، تأييده الفوري لبني قومه، عندما بدأ النضال لاستقلال الإندونيسيين في عام 1945م. فقد دَعَا الحكومة الوطنية للاستقرار في يوجيا كارتا، في يناير عام 1946م. أحرز هامينكو بوفونو منصبًا مرموقًا في الحكومة الإندونيسية، وقد أعطت الحكومة عاصمته يوجيا كارتا وضعًا جديدًا بوصفها إقليمًا خاصًا، تقديرًا لولائه. ثم أصبح السلطان حاكمًا، كما أصبح مسؤولاً مباشرة أمام رئيس إندونيسيا.

ويعتبر سلطان يوجيا كارتا، الحاكم التقليدي الوحيد في إندونيسيا، ولا يزال يتمتّع بالسلطة السياسية.