اليَعْسُوب حشرةٌ طائرةٌ جميلةٌ ذات أربعة أجنحة كبيرة، هشة، أشبه ما تكون بالنسيج الرقيق الشفاف. وللأجنحة بريق ولمعان عندما تطير الحشرة في ضوء الشمس. وجسم الحشرة رقيق طويل، يتفاوت لونه بين الحمرة والخضرة والزرقة مع وجود علامات بيضاء أو صفراء أو سوداء. وللحشرة أعين كبيرة مركبة تشبه الخرز وتغطيّ معظم الرأس. وتستطيع الحشرة أن ترى الأشياء الساكنة على مدى مترين، والأشياء المتحرّكة على مدى يعادل ضعف هذه المسافة، أو ثلاثة أمثالها. وللحشرة كذلك ست أرجل، مغطّاة بزوائد شوكية، تستخدمها لتثبيت نفسها على الأغصان، ولكنها غير مهيأة للمشي. وأثناء طيرانها، تضم الحشرة أرجلها، مكونة ما يشبه السلة، تضع فيها ما تمسكه من حشرات. وقد تستخدم فكيها أيضًا في قبض الحشرات التي قد تأكلها أثناء طيرانها.

تطير اليعاسيب بسرعة 80 إلى 97كم في الساعة، وهي سرعة تمكنها من تفادي الطيور والحيوانات. ويزيد طول باع الجناح (المسافة بين طرفي الجناحين) في بعض اليعاسيب المنقرضة على 75سم.

وتطير اليعاسيب ذكورًا وإناثًا معًا في كثير من الأحيان، وقد يحدث التزاوج أثناء الطيران. وتضع الأنثى البيض في الماء، أو داخل سويقات بعض النباتات المائية. تُفرخ البيضة لتُعطي العذراء (الحورية) بعد فترة تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع. والعذراء بلا أجنحة، وهي ذات جسم ممتلئ، ورأس وفم ضخمين، وشفة سفلى مطوية يبلغ طولها نصف طول الجسم تُسمى القناع. تحمل الشفة في طرفها، كلابات شبيهة بالفكوك، تحركها الحشرة إلى الأمام، لتمسك بها فريستها. وللعذراء كذلك خياشيم تستخدمها في التنفس.

تبقى العذراء في الماء لفترة تتراوح بين عام وخمسة أعوام، وتتغذّى بالحشرات، والحيوانات المائية الصغيرة. بعض العذراوات كبيرة الحجم، وتتغذى بالأسماك الصغيرة. وفي أثناء نموها إلى طور الحشرة الكاملة، تطرح العذراء إهابها حوالي اثنتي عشرة مرة. وتطرح العذراء إهابها لآخر مرة بعد أن تغادر الماء وتتسلق صخرة، أو نباتًا متحولة بذلك إلى طور الحشرة الكاملة، التي تبدأ الطيران، بعد فترة وجيزة، وتعيش لفترة تتراوح بين بضعة أسابيع، وبضعة أشهر فقط.

يُطلق على اليعسوب أحيانًا اسم الراتقة. وتوُجد كذلك أسماء محلية لليعاسيب مستمدة من واقع بعض البيئات في مختلف البلاد. وفي الواقع فإن اليعاسيب عديمة الضرر. فهي لا تلدغ ولا تعض بل تساعد الإنسان كثيرًا، باعتمادها في غذائها على بعض الحشرات الضارة، مثل البعوض. وتوجد بعض الأنواع الصغيرة والجميلة من السرمان، تشبه اليعاسيب، ولكن أجسامها أكثر هشاشة ورقة.