معركة اليَرْموك. معركة اليرموك وقعت سنة 15هـ، 636م، بين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد والروم بقيادة ثيودورس، في خلافة عمر بن الخطاب. وقد سبق هذه المعركة أن هزم المسلمون الروم في مدينة فَحْل، وخلصوا إلى أسوار دمشق وحاصروها لمدة سنة أو سبعة شهور، حتى استسلمت عام 14هـ، 635م. أثار فتح دمشق الجيش البيزنطي الرومي، فحشد ملكهم هرقل جيشًا هائلاً قوامه نحو مائتي ألف بقيادة أخيه ثيودورس. وحشد المسلمون خمسة وعشرين ألفًا بقيادة خالد، ونشب القتال بين الجيشين، وانتصر المسلمون، وكاد جيش الروم أن يفنى بعد مقتل قائدهم، مما اضطر هرقل إلى الانسحاب من أنطاكية. وكان من نتائج هذه المعركة، إضافة إلى هذا الانتصار الكبير للمسلمين، أن سيطر المسلمون على قلب بلاد الشام والجزيرة، وانطلقوا في الفتوحات شمالاً وجنوبًا حيث استولوا في الجنوب على بيت المقدس عام 17هـ، 638م، وعلى قيسارية عام 20هـ، 640م. وتتابعت الفتوح في الشمال بعد حمص، فدخل المسلمون حلب ثم أنطاكية واتجهوا إلى الشرق إلى مدن الجزيرة، فصالحوا أهل الرها ونَصيبين وأرمينية. وبذلك تم الاتصال بين فتوح الشام وفتوح العراق، وأصبحت الشام قاعدة انطلاق غربًا إلى شمالي إفريقيا وشرقًا إلى الجناح الشرقي من دولة الخلافة.