إبراهيم اليازِجي(1264 - 1324هـ ، 1847 - 1906م). إبراهيم بن ناصيف اليازجي، أديب ولغوي وصحفي لبناني. ولد وترعرع في بيت علم وأدب، فوالده ناصيف اليازجي أحد أعلام الأدب واللغة آنذاك. وقد توسّم ناصيف في ابنه إبراهيم الذكاء والاستجابة، فتعهّده بعنايته واهتم بتعليمه وغرس في نفسه حب اللغة العربية وآدابها، فأقبل عليها دارسًا بنهم شديد حتى امتلك زمامها وأصبح من أعلامها.

ابتدأ حياته الأدبية شاعرًا، ولكنه اتجه إلى الأدب والصحافة، فأصدر جريدة النجاح سنة 1872م، ولكنه أُرهق مالياً فأغلقها في العام نفسه. وعمل مدرسًا للغة العربية وآدابها في بيروت، ثم عاد إلى الصحافة، فأصدر سنة 1884م مجلة الطبيب وكان يكتب فيها أماليه اللغوية فطارت شهرته، ولكنه أغلقها أيضًا، وهاجر إلى مصر بعد أن سبقه عدد كبير من اللبنانيين الذين وجدوا في مصر جوًا من الحرية فقدوه في لبنان. أنشأ إبراهيم اليازجي مجلة البيان في القاهرة سنة 1897م، ولكنها احتجبت بعد سنة. ثم أخرج بعدها مجلة الضياء سنة 1898م، وظل يغذيها بمقالاته البليغة حتى داهمه مرض السرطان ومات به في القاهرة، وبعد سبع سنوات نقلت رفاته إلى بيروت ودفن فيها.

كان اليازجي موسوعيّ المعرفة يعرف من اللغات الأجنبية؛ الفرنسية والعبرية والسريانية. وكان بارعًا في الرياضيات وعلم الفلك، كما كان ماهرًا في صناعتي الحفر والتصوير اليدوي والخط العربي.

ليس لليازجي من الآثار المنشورة ما يعادل شهرته العلمية، سوى ما كتبه في مجلاته الطبيب والبيان والضياء من المباحث اللغوية والعلمية والأدبية. وله مؤلف نجُعة الرائد في المترادف والمتوارد، وديوان شعر ضُمت إليه رسائله. كما قام بإكمال شرح ديوان المتنبي الذي بدأه أبوه.