ليما عاصمة بيرو وأكبر مدنها، عدد سكانها 5,706,127 نسمة، وعدد سكان المنطقة الحضرية 6,414,50IMG نسمة. تمثل المركز الرئيسي للتجارة والثقافة والصناعة، وتقع غربي بيرو على بعد نحو 16كم من المحيط الهادئ. وتمتد منطقة العاصمة إلى غربي المحيط الهادئ، وتقع جبال الأنديز إلى الشرق من المنطقة.


المدينة. تقع ساحة سان مارتن في وسط ليما، ويخترق شارع ليما الرئيسي، الكولمينا، الساحة من الشرق إلى الغرب، بينما تحيط بها الفنادق والمسارح والنوادي الخاصة.

في أقصى الجنوب تقع ساحة دي أرماس، وهي المركز الأصلي لمدينة ليما، وتواجه هذا الميدان عدة أبنية تاريخية، تشمل كنيسة ليما وقاعة المدينة وقصر الحكومة، وهناك مبان حديثة عالية تصطف على جانبي شوارع المنطقة التجارية بالقرب من ساحة سان مارتن. وتوجد في ليما كذلك قصور عديدة تم بناؤها عندما كانت ليما مستعمرة أسبانية في الثلاثينيات من القرن السادس عشر الميلادي وحتى أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. وتستعمل تلك القصور في الوقت الحاضر مكاتب للحكومة ومتاحف أو مطاعم.

تعيش العائلات الغنية في بعض القصور التي بنيت عندما كانت البلاد مستعمرة، بينما يعيش السكان الآخرون في شقق أو فيلات ريفية فخمة. ويعيش كثير منهم في المساكن العامة أو الأحياء الفقيرة داخل المدينة. كما نجد نحو ثلث السكان يعيشون في تجمعات عشوائية تسمى المدن الصغيرة تحيط بالمدينة. لا تختلف المنازل في تلك التجمعات كثيرًا عن الأكواخ المصنوعة من مواد كالخيزران والورق المقوى والتبن والصفيح.

أغلب سكان ليما من أصل هندي أو أسباني أو هندي ـ أسباني مختلط، يتحدثون اللغة الأسبانية أو لغة هنود الإنكا التي تسمى الكويتشوا. وتشتمل الأماكن السياحية في ليما على متحف الثقافة البيروفية ومتحف الفنون الوطني، وبالقرب منها توجد أطلال ماشاكاماك، والمدينة الهندية القديمة. كما توجد بها مكتبة بيرو الوطنية، وجامعة سان ماركوس، وهي أقدم جامعة في أمريكا الجنوبية. انظر: سان ماركوس، جامعة. وللمدينة أوركسترا سيمفونية، وفرقة مسرحية وطنية. وتعتبر السينما وكرة القدم والألعاب الرياضية الأخرى من وسائل الترفيه المفضلة لدى سكان ليما.


الاقتصاد. يعتمد الاقتصاد على نشاطات الحكومة الوطنية، ويعمل بالحكومة أكبر عدد من سكان المدينة. تُعَدُّ ليما أيضًا المركز الصناعي الرئيسي في بيرو، وتشتمل منتجاتها الرئيسية على الملابس والأقمشة القطنية والصوفية والأسماك. ومن عوامل جذب السائحين، المتاحف والمميزات الثقافية الأخرى في ليما وحولها. وفي المدينة الساحلية، كالو، التي تبعد نحو 13كم من ليما، يوجد ميناء ومطار يخدمان العاصمة.


نبذة تاريخية. استولى المغامر الأسباني فرانسيسكو بيزارو على معظم بيرو عامي 1532 و1533م، وأنشأ مدينة ليما عام 1535م، حيث صارت مركزًا للحكومة الأسبانية في أمريكا الجنوبية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين.

حدث معظم تطور ليما الصناعي خلال القرن العشرين الميلادي، ومنذ منتصف القرن العشرين انتقل كثير من المواطنين إلى المدينة من المناطق الريفية والمجتمعات الصغيرة للبحث عن فرص العمل، ونتيجة لذلك نشأت أزمة إسكانية، كما تواجه المدينة مخاطر التلوث نتيجة للتوسع الصناعي وازدياد عدد السيارات.