ليفَربُول مدينة وميناء ومقاطعة ذات حكومة محلية في مِيرْسِيسايْد بإنجلترا، على الضفة الشمالية لمصب نهر ميرسي. يبلغ عدد سكانها 448,30IMGنسمة. وهي واحدة من أكبر خَمس مدن في إنجلترا. ويبلغ طول أرصفة الميناء في ليفَربول 11كم. وقد قلّت أهمية ميناء ليفربول بعض الشيء منذ منتصف القرن العشرين، إلا أن الشحن وما يتعلق به من صناعات مازال يمثل أساس اقتصاد المدينة. ومن الصناعات المهمة أيضًا في ليفربول المصانع الكيميائية، ومسابك الحديد، ومصانع الحبال، ومصانع تكرير السكر. وللحصول علي المزيد من المعلومات عن أهمية ليفربول الاقتصادية والجغرافية. انظر: ميرسيسايد.

تتميَّز ليفربول بوجهة بحرية رائعة، حيث يعتلي برجا مبنى ليفب الملكي التوأمان، رأسَ الجسر المقام على ضفة النهر، ويوجد على قمة كلٍ منهما تمثال ضخم لطائر أسطوريُّ. وتُسمى هذه التماثيل طيور ليفر.

وتَستَخدم سفن الركاب المرسِى العائم الضخم الأميرة، كما تقوم العبّارات بخدمات نقل منتظمة إلى بيرْكيْنهيد، وسِيكُومْب (والاسي) وني براتيون على الجانب الجنوبي من النهر، بينما تُبحر السفن البخارية إلى أيْل أوف مان ودَبْلِن. وهناك ثلاثة أنفاق تربط ليفربول ببيرْكينهيد. أما مطار ليفربول، فتتم من خلاله رحلات الطيران الداخلية ورحلات الطائرات المُؤَجَّرة إلى القارة الأوروبية.

وتنتهي خطوط السكك الحديدية التي تربط ليفربول ببقية أنحاء بريطانيا عند موقفيّ إكستشينج وشارع لايْم. تقع قاعة سانت جورج أمام محطة شارع لايم، وتوجد بها قاعات المحاكم، وقاعة كبيرة للحفلات الموسيقية. وبالقرب من قاعة سانت جورج، توجد صالة ووكر لعرض الأعمال الفنية ـ والتي بُنِيَت عام 1877م. وفي هذه الصالة تُوجد واحدة من أبدع مجموعات لوحات الرسم البريطانية الموجودة خارج لندن. ويقع متحف مقاطعة مِيرْسيسَايْد ومكتبات المدينة بجوار صالة عرض الفنون.

تقع جامعة ليفَرْبول ـ التي تأسست سنة 1903م في منطقة مرتفعة بماونت بليزانت إلى الجنوب من وسط المدينة، بينما تُوجد بيوت الطلبة التابعة لها في موسلي هيل وتضم الجامعة كلية متعددة الفنون التقنية.

وأطول مباني ليفربول منارة سانت جون، التي تمثل جزءًا من مجمَّع تجاري في قلب المدينة. ويبلغ ارتفاع هذه المنارة 137م. ويوجد بليفربول واحدٌ من أكبر المراكز التجارية وأكثرها تنوعًا في بريطانيا.

تزخر ليفربول بالعديد من المرافق الرياضية والمناطق المحيطة بها. فيقام السباق القوميُّ الكبير للخيل في مضمار إينتري القريبة من ليفربول. وفي إينتري أيضًا يوجد مضمار لسباق السيارات، وملعبا فريقي ليفربول وإيفرْتون لكرة القدم. أما إيجبرث فيوجد بها ملعب للكريكيت تابع للمقاطعة، بينما تُقام في ألتكار مسابقات كأس ووتَرلو وهو من أهم الجوائز في مجال المطاردة بكلاب القنص.

وفي ليفربول العديد من المتنزهات والحدائق العامة البديعة، منها متنزه برنسز، الذي يشكّل بقعة مميزة في جنوب المدينة. وتشتهر حدائق ليفربول النباتية بزهور الأركيد. أما سبيك هول، فهو منزل، يقع بالقرب من مطار ليفربول، يرجع تاريخه إلى عام 1490م.

يرجع تاريخ ليفربول في أغلب الظن إلى العصر السكسونيّ، كانت ليفَرْبول قرية صغيرة تعيش على الصيد، عندما جعلها الملك جون مدينة ذات حكم محليّ وميناءً عام 1207م. وقد أخذت أهمية ميناء ليفربول تزداد، إلا أن نموها كان بطيئًا. وقد افتُتِح أول حوض لبناء السفن بها عام 1715م. وانطلقت السفن من ليفربول لتحمل الرقيق من إفريقيا إلى جزر الهند الغربية وأمريكا الشمالية، في مقابل العديد من المنتجات. وقد ازدادت أهمية المدينة بشكل كبير إبَّان الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، فقد تم افتتاح سكة حديد ليفربول ومانْشِسْتَر عام 1830م، لتكون أول سكة حديد للركاب في العالم. كما شهدت ليفربول انطلاق أول سفن بخارية بريطانية تعبر المحيط الأطلسي.

استمرت عمليات التوسع في ليفربول خلال القرن العشرين. وقد دمَّرَت الغارات الجوية الألمانية المدينة وألحقت بها خسائر فادحة أثناء الحرب العالمية الثانية، إلا أن ليفربول استعادت أهميتها مع التطورات الجديدة في مجالات النقل والصناعة.