من المعروف أن سكان ليبيا خليط من العناصر، أقدمهم البربر، ثم الفراعنة، والفينيقيون، والإغريق والرومان، ثم العرب الذين قدموا إلى المنطقة بعد وصول الفتح الإسلامي.

فقد استمر القائد العربي المسلم عمرو بن العاص بعد فتح مصر في زحفه صوب ليبيا في عهد خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقُدِّر عدد الجيش الإسلامي الزاحف على برقة بحوالي اثني عشر ألفًا من الرجال، استولوا على المنطقة دون عناء يذكر، ودفع أهالي برقة الجزية بعد توقيع صلح مع المسلمين، وتوجَّه المسلمون بعد ذلك صوب طرابلس الغرب ففتحوها عنوة. ثم أرسل عمرو بن العاص مجموعة من الجند المسلمين وعلى رأسهم عقبة بن نافع صوب فزان في الداخل، فوصلوا إلى زويلة. وهكذا دانت بلاد الساحل الليبي وجزء من مناطق الداخل للحكم العربي الإسلامي، واستمر الفتح لمناطق شمالي إفريقيا في عهد ولاية عبدالله بن أبي السرح، والي مصر بعد عمرو بن العاص. وقد تعاقبت على حكم ليبيا عدة دول إسلامية مثل دولة الأغالبة، والدولة الفاطمية، ودولة الموحدين، والحفصيين. كما تعرضت الأراضي الليبية للهجمات الصليبية كهجوم النورمنديين، وهجوم فرسان يوحنا.