اللونْدا شعب يعيش في الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا) وأنجولا وزامبيا. حكم العديد من الممالك الإفريقية الوسطى من القرن السابع عشر إلى التاسع عشر الميلادي.

تعيش الغالبية العظمى من هذا الشعب في قرى ريفية صغيرة، ويقومون بزراعة المحاصيل التالية: المنيهوت (الكاسافا) والحبوب كالذرة الشامية والدخن والذرة. ويشتغلون بصيد السمك ويبيعونه في مدن تعدين النحاس الغنية في الكونغو الديمقراطية وزامبيا. وفي عام 1960م نزح عدد كبير منهم إلى المدن. ويتحدّث شعب اللوندا إحدى لغات البانتو ومعظمهم نصارى.

في أوائل القرن السابع عشر الميلادي، كوّن اللوندا مملكة قوية حكمها سلسلة من الحكام يُطلق عليهم اسم مووانت يار وتعني الملك.

أصبحت مملكة لوندا من أكبر الإمبراطوريات الإفريقية الوسطى. امتدت أطرافها إلى ما يعرف الآن بالكونغو الديمقراطية، وأنجولا، وزامبيا. وفي القرن الثامن عشر الميلادي بدأت تنقسم إلى ممالك صغيرة وأصبحت إحدى هذه الممالك (كازمب في شمال شرق زامبيا) مركزًا مهمًا للتجارة في القرن التاسع عشر، وامتدت علاقتها التجارية حتى السواحل الشرقية والغربية لإفريقيا.

في القرن العشرين أدى شعب اللوندا دورا مهمًا في التطورات السياسية الإفريقية. ففي زامبيا عملوا على إنهاء الحكم البريطاني عام 1964م. وفي مقاطعة كاتنغا بالكونغو الديمقراطية والتي تعرف الآن (بمنطقة شابا) شاركوا في حركة تمرد لجعلها مقاطعة مستقلة. ونتج عن هذا الصراع سلسلة من الثورات المسلحة في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. كذلك شاركوا في الحرب الأهلية الدائرة بين الجماعات المتنازعة على الحكم في أنجولا.