اللوكيميا نوع من السرطان الذي تنمو فيه بعض خلايا الدم البيضاء، ويتكاثر بصورة لايمكن التحكم فيها ويسمّى أيضًا ابيضاض الدّم أو سرطان الدم. تدافع الخلايا البيضاء عن الجسم ضد الجراثيم والفيروسات والمواد الغريبة من جميع الأنواع.
يؤذي الإنتاج المفْرط لبعض خلايا الدَّم البيضاء الجسم بعدة طرق. فالخلايا الشاذَّة تغزو الأنسجة والدم، وتوقف إنتاج الخلايا البيضاء الطبيعية. فيفقد نقي العظم قدرته على إنتاج خلايا الدم الطبيعية مما يؤثِّر في إنتاج الدم. ويؤدِّي هذا الوضع إلى فقر الدم.
ويمكن أن يكون لدى الأشخاص المصابين باللوكيميا، تضخُّم في الطحال والكبد، مع تضخُّم في الغدد اللمفاوية. والأشخاص المصابون بهذا الداء قد ينزفون دمهم أيضًا بسهولة.

يوجد على الأقل خمسة أنواع من خلايا الدَّم البيضاء في الجسم هي القعدات والحمضات واللمفاويات والوحيدات والعدلات. ويمكن أن يصيب اللوكيميا أيًا من الأنواع الخمسة. ويصنِّف الأطباء هذا المرض وفقًا لنوع خليَّة الدم المصابة. كما يمكن أن تكون جميع أنواع مرض اللوكيميا حادَّة أو مزمنة. فالمرض الحاد يستفحل بسرعة في حال عدم المعالجة، ويمكن أن يموت المريض خلال أشهر قليلة. أما المزمن منه فيتطور ببطء أكثر، ويمكن أن يستمر سنوات.

ولا يعرف العلماء السبب الدقيق لهذا المرض لدى البشر. وهم يعتقدون أن بعض المواد الكيميائية، ومعدلات كبيرة من الإشعاع والاضطرابات الوراثية يمكن أن تسهم في تطوُّره. ويمكن للفيروسات أن تسبب المرض لدى حيوانات المختبر. ويشكُّ العديد من الباحثين في أن اللوكيميا عند البشر يمكن أن يكون ناجمًا عن فيروس. ومع ذلك، أظهر البحث الطبي حتى الآن نوعًا واحدًا فقط من المرض عند البشر، ويعتبر نادرًا جدًا، يسببه فيروس.

إن المعالجة الحديثة التي تستعمل المداواة الكيميائية ونقل الدَّم إلى المريض، والمعالجة الشُّعاعية، وأحيانًا زرع نقي العظم يمكن أن تُخَفِّف من أعراض المرض، ويمكن أن تتسبَّب في الشفاء، في بعض الحالات. ومع ذلك وفي العديد من الحالات وبعد معالجة المرض يعود النُّمو الشاذ لخلايا الدَّم البيضاء من جديد، ويتسبب في موت المريض، إلا أن هناك عددًا من المصابين بهذا المرض خصوصًا الأطفال يمكنهم الشفاء منه.