اللوفر أحد أشهر وأكبر المتاحف الفنية في العالم، ويمتد لمساحة تزيد على 16 هكتارًا على الضفاف الشمالية لنهر السين بباريس. وكان اللوفر قد بني مقرًا لإقامة ملوك فرنسا، ولكن يُعرض به اليوم بعض أشهر الكنوز الفنية في العالم.

ويتسع اللوفر ليشتمل على نحو ثلاثة عشر كيلومترًا من صالات العرض، ويُعْرَض بها أكثرمن مليون قطعة فنية. كما يعرض العديد من اللوحات الزيتية والتماثيل التي يرجع تاريخها إلى القرن التاسع عشر الميلادي، فضلاً عن فن الزخرفة والنقوش.

كان الملك فيليب الثاني قد بنى اللوفر على هيئة قلعة نحو عام 120IMGم، ولكن الملك تشارلز الخامس عدّل من شكل المبنى ليصبح مقراً ريفيًا في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي. وبحلول منتصف القرن السادس عشر الميلادي، بدأ اللوفر يكتسب شكله الحالي. وفي عام 1546 م قرر الملك فرانسيس الأول أن يحول المبنى إلى قصر يضاهي أشهر مباني عصر النهضة بإيطاليا. ولذا أتى الملك بالمهندس المعماري الفرنسي بيير ليسكوت ليشرف على البناء .كما قام النحَّات الفرنسي جان جوجان بزخرفة وتزيين القصر والأراضي التابعة له بتماثيل نُحتت على النمط اليوناني. ثم أضاف الملوك بعد ذلك قاعات واسعة وأجنحة طويلة على المبنى الأصلي.

انتهت مرحلة توسعة المبنى عام 1670م باكتمال الواجهة الشرقية للوفر التي صممها كلود بيرول. وبعد مرور عدة سنوات انتقل البلاط الملكي إلى قصر جديد في فرساي قرب باريس. وفي عام 1793م أثناء الثورة الفرنسية، فتحت حكومة الثورة اللوفر متحفًا عامًا لتعرض فيه مجموعات المقتنيات الملكية التي وقعت في أيديهم. ثم عاودوا البناء فى المتحف من جديد في عهد نابليون الأول في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. واكتسب اللوفر شكله الحديث الحالي في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي باكتمال بناء جناحين إضافيين، ثم بدأ مشروع تحديث كبير عام 1984م، وافتُتح للعامة عام 1989م .