لوبا جماعة تعيش في الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)، ويبلغ عددهم ثلاثة ملايين تقريبًا، يعيش معظمهم في الأراضي الرعوية، في الأجزاء الوسطى والجنوبية الشرقية. وتتألف اللوبا من جماعتين رئيسيتين : لوبا كاساي، ولوبا شابا.

يعيش غالبية لوبا كاساي في المدن، وقد أَلِفُوا الحضارة الغربية، وكثير منهم يشغل مناصب حكومية مهمة أو يشتغل في مجالات الصناعة والتجارة. أما لوبا شابا فمعظمهم يعيشون في قرى ريفية صغيرة، ويشتغلون بالزراعة. فيزرعون المنيهوت (نبات يُستخرج النشا من جذوره)، والذرة، والدخن، ومحاصيل أخرى. يُعد الفلاحون أراضيهم للزراعة بحرق الحشائش واستخدام رمادها مخصبًا زراعيًا.

يتحدث اللوبا لغة تسمى تشيلوبا، يعود أصلها إلى البانتو، إحدى اللغات الإفريقية. ومعتقدات اللوبا تزعم بوجود إله أسمى وأيضًا آلهة أخرى أصغر منه، كما توجد أيضًا أرواح السلف، وهي معتقدات وثنية سائدة منذ أزمان بعيدة. ويتمتع نحاتو الأخشاب منهم بشهرة عالمية لما يصنعون من أقنعة جميلة وتماثيل تخلد ذكرى أسلافهم.

ينحدر اللوبا من شعوب تتحدث البانتو، وقد جاءوا إلى إفريقيا الوسطى منذ حوالي ألفي سنة. وفي عام 170IMGم اتحدت مجموعات من لوبا شابا ليكونوا إمبراطورية لوبا. وكوّنوا جيشًا قويًا استطاعوا أن يهزموا به كثيرًا من الشعوب المجاورة. كذلك ازدهرت تجارتهم في النحاس، والأدوات الحديدية والملح. وانهارت هذه الإمبراطورية في أواخر القرن التاسع عشر بعد أن تعرضت لغزو الأفارقة، والعرب وتجار الرقيق البرتغاليين.

وفي أوائل القرن العشرين، هاجرت أعداد كبيرة من لوبا كاساي من الريف إلى المدن وتأثرت بمظاهر الحضارة الغربية. كما عمل آخرون في مناجم النحاس بالإقليم الجنوبي. وقد أدى الصراع على الوظائف والنفوذ السياسي إلى حالة من التوتر نتج عنها أحداث شغب وعنف في مدن عديدة في أوائل الستينيات من القرن العشرين بين لوباكاساي وجماعات عرقية أخرى.