هناك طريقتان للتلقيح: التلقيح الخلطي، والتلقيح الذاتي. التلقيح الخلطي هو نقل حبوب اللقاح من أسدية زهرة إلى مدقة زهرة لنبات آخر. ويحدث التلقيح الذاتي حينما تنتقل حبوب اللقاح من أسدية زهرة إلى مدقة الزهرة نفسها أو مدقة زهرة أخرى على النبات نفسه.
التلقيح الخلطي هو الطريقة الأكثر شيوعًا من طرق التلقيح. فلكي تتكون البذور، فلابد أن يحدث التلقيح الخلطي بين أزهار النوع نفسه، أو أزهار قريبة الصلة بعضها ببعض.

يؤدي نحل العسل عملية التلقيح الخلطي بدرجة أكبر من أي نوع آخر من الحشرات. فهو يقوم بعمل العسل من الرحيق، ويستخدم اللقاح غذاء. إذ تجمع النحلة اللقاح في تجاويف أو جيوب صغيرة على أرجلها الخلفية وتحملها عندما ترجع إلى الخلية، ومع ذلك، تلتصق بعض هذه الحبوب بأجسامها فتنقلها إلى الأزهار الأخرى. وتشمل الحشرات الأخرى التي تقوم بحمل اللقاح النمل، والخنافس، والفراشات، والعثة.

أما عن الطيور التي تلقح النباتات، فإن الطيور الطنانة هي أكثرها أهمية كملقحات. فهي تدخل منقارها الطويل الرفيع داخل الأزهار وتمتص الرحيق، فيلتصق اللقاح بمنقارها فتقوم بنقله إلى مدقات الأزهار الأخرى.

وتلقح الرياح نباتات عديدة تشمل نباتات البتولا، والذرة الشامية، والنجيل بأنواعه والقراص والبلَّوط. وقد تحمل الرياح حبوب اللقاح بعيدًا عن النبات لمسافة 150 كم أو أكثر.

وقد استخدم علماء النبات التلقيح الخلطي الصناعي للحصول على أصناف جديدة من الذرة الشامية، والقطن، والقمح، ونباتات أخرى. ويقومون باستخدام فرش مخصوصة لنقل اللقاح من نبات إلى آخر.


التلقيح الذاتي. تُلَقِّح العديد من النباتات، ومن ضمنها الفاصوليا، والقطن، والشعير، والبسلة (البازلاء)، والقمح، بعضها بعضًا بطريقة ذاتية. وبعض نباتات التلقيح الخلطي مثل البنفسج ثلاثي الألوان وبعض البنفسج العادي يمكنها أيضًا أن تتلقح ذاتيًا.

وتمنع عملية النمو وكذلك تركيب بعض الأزهار من إجراء عملية التلقيح الذاتي في النباتات المسماة بإبرة الراعي (الغرنوقي) والعنكبوتية، لأن أسديتها تنضج قبل مدقاتها، ويسقط اللقاح من الأسدية قبل نضج المدقات الموجودة على النبات نفسه. وتتميز أشجار الصفصاف، بالإضافة إلى أنواع أخرى بوجود أزهار غير تامة. وفي أنواع كهذه، يحمل كل نبات أزهارًا بها أسدية أو مدقات ولكنَّه لا يحملهما معًا.