البلوت. من الألعاب الشائعة في السعودية، ويمارسها بعض الجمهور. وهي لعبة جماعية، يلعبها أربعة لاعبين؛ كل اثنين منهم يشكلان فريقًا، وكل فريق يلعب ضد الآخر.

مجموع ورق اللعب 32 ورقة (كرت)؛ ويتكون من 4 مجموعات (وتسمى رنوق ومفردها رنق)، كل مجموعة 8 ورقات، تتألف من 4 صور و 4 أرقام: وهي الإكة والشيبة (الباشا) والبنت والولد والعشرة والتسعة والثمانية والسبعة. وكل مجموعة أشكال لها اسم مثل اللال ويطلق عليه الهاس (الكبة) والشوكت ويطلق عليه الدايمون (الديناري) والشيرية ويطلق عليه الكلفس (البستوني) والكالة ويطلق عليه السبيت (الإسباتي). ولون مجموعتي الشوكت واللال، أحمر؛ أما لون مجموعتي الكالة والشيرية، فأسود.

يبدأ اللعب ورصيد كل فريق صفر. وتنتهي اللعبة أو القهوة إذا تحصل فريق قبل الآخر على 151. وإذا تساويا في العدد فلابد من لفة (دورة) فاصلة.

يلعب البلوت بطريقتين رئيسيتين: الأولى، الحُكْم ـ وهو أكثر مرونة وأكثر تداولاً ولعبًا، ويخضع في مجمله لقوة الحكم وورقه، وحسن تصريف اللعب، والملاحظة الدقيقة. أما الثانية فهي الصَّنْ ـ وهو سلطان البلوت، ويحتاج إلى تفكير وسرعة بديهة، مع قوة ملاحظة، وتصريف ورق، كما يعتمد على عنصر المباغتة من جهة والبلف من جهة أخرى.

يتكون فريقا البلوت من أربعة أشخاص، كل اثنين متقابلين يسميان رفيقين. وفي بداية اللعب يجري اختيار اللاعب الذي سوف يقوم بتوزيع الورق بوساطة القرعة، والقرعة تتم بأن يتطوع لاعب من الأربعة بخلط الورق (خبصه) ثم يوزع ورقة مكشوفة لكل لاعب، والذي يكون من حظه الحصول على أول كرت ولد يقوم بمهمة التوزيع، حيث يبدأ باللاعب الذي على يمينه ويعطي 3 كروت لكل لاعب في الدورة الأولى، ثم كرتين لكل لاعب في الدورة الثانية، ثم يكشف ورقة واحدة ويبدأ عليها المزاودة للشراء (الحراج) ومعناه أن يحدد المشتري نوعية اللعب، إما حُكمًا وإما صنّاً. وأول من يحق له الشراء هو اللاعب الذي على يمين من يوزع الورق، ثم الذي يليه وهكذا. ثم يواصل الموزع توزيع الورق الباقي، 3 كروت لكل لاعب ـ ما عدا المشتري فإنه يأخذ كرتين ويُسمى الكرت المكشوف. وبذا يكون في يد كل لاعب 8 ورقات. ولا يجوز لأي لاعب أن ينظر إلى ورق أي من اللاعبين الثلاثة الآخرين.

يلعب البلوت في مجالس، ويشكل الحاضرون ممن يلعبون البلوت أعدادًا كبيرة؛ فمنهم من يلتف حول اللاعبين لمشاهدة مجريات اللعب، ومنهم من ينتظر دوره بعد أن ينسحب اللاعبان المهزومان ويدخل محلهما لاعبان آخران. ويُعلَن في الجلسة أن اللعب بالانسحاب، وعادة لا تحلو الجلسة والسهرة إلا بدستة ورق واحدة ـ أي مجموعة واحدة ـ تتعاقب اللعب والانسحاب.