لشبونة عاصمة البرتغال وأكبر مدنها. ويقطنها حوالي خُمس تعداد سكان البرتغال، حيث يبلغ تعداد السكان 663,315 نسمة، ويصل إلى 2,062,20IMG نسمة بضواحيها. واسم المدينة باللغة البرتغالية ليسبوا. وتقع لشبونة عند مصب نهر تاجو، حيث يفرغ النهر في المحيط الأطلسي على بعد حوالي 16كم إلى الغرب من قلب المدينة. ولشبونة من موانئ البرتغال الرئيسية، وهي مركزها السياسي والاقتصادي والثقافي.

وتبلغ مساحة المدينة 84كم² وتطل على مصب نهر تاجو ـ أحد أهم المرافئ الطبيعية في أوروبا. ويمتد جسر الخامس والعشرين من أبريل إلى مسافة 1,013م فوق نهر تاجو، وهو أحد أطول الجسور المعلقة في العالم.

وقلب مدينة لشبونة منطقة منخفضة منبسطة تلي المرفأ مباشرة، وتسمى البايزا، وتوجد بها معظم متاجر لشبونة الراقية. أما بقية المدينة فذات طبيعة جبلية، وتوجد بها مناطق تجارية وصناعية وسكنية.

وتزخر المدينة بالميادين العامة، وتماثيل الأبطال القوميين، والشوارع التي تصطف الأشجار على جنباتها، والمتنزهات الصغيرة. ويقطن معظم سكان لشبونة منازل أو بنايات سكنية ذات ألوان فاتحة. ويرتاد العديد من السياح دار أوبرا ساوكارلوس، وقلعة ساو جورج، التي كان يقطنها ملوك البرتغال. ومن المزارات السياحية الأخرى برج بيليم، الذي بُني في أوائل القرن السادس عشر الميلادي، تكريمًا للمستكشف البرتغالي فاسكو دا جاما. وفي لشبونة جامعات عديدة منها جامعة لشبونة والجامعة التقنية. كما توجد بالمدينة مكتبة البرتغال القومية.

تُصَدِّر البرتغال كميات كبيرة من إنتاجها من الخزف والفلين والسردين وصلصة الطماطم، عن طريق ميناء لشبونة. وتوجد في هذه المدينة واحدة من أكبر ترسانات السفن في أوروبا على نهر تاجو. كما يوجد بالمدينة أيضًا أهم البنوك وشركات التأمين والمؤسسات الاستثمارية في البرتغال. ويخدم المدينة مطار دولي وشبكة خطوط حديدية كبرى. ومن وسائل المواصلات العامة في لشبونة الحافلات والقطارات الكهربائية وعربات الترام وشبكة مترو الأنفاق.

وقد استعمر لشبونة الإغريق والقُرْطاجَنِّيون والرومان في الأزمنة القديمة. واستولى القوط الغربيون على لشبونة من أيدي الرومان في القرن الخامس الميلادي، ثم فتحها المسلمون عام 93هـ، 711م، وازدهرت فيها الثقافة والتجارة وفتحوا فيها معاهد العلم، وبقيت تحت أيديهم حتى عام 542هـ، 1147م، حين استولى عليها ألفونسو الأول بمساعدة جنود مرتزقة من الألمان والإنجليز.

صارت لشبونة العاصمة الرسمية للبرتغال في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي وطوال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين. وكانت المدينة المقر الرئيسي للمستكشفين والمغامرين الذين أسسوا إمبراطورية البرتغال في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. وفي عام 1755م، وقع زلزال دَمَّر حوالي ثلثي مدينة لشبونة، وقتل أكثر من 60,000 شخص. وقد أعيد بناء المدينة.

وكانت لشبونة أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) مركز النشاط السياسي العالمي، حيث كانت مدينة محايدة. وفي 25 أبريل 1974م، وقع انقلاب عسكري في لشبونة أطاح بالنظام الديكتاتوري الذي حكم البرتغال منذ عام 1926م.