لحن الافتتاح قطعة ٌموسيقية تُعزف مقدمة لعمل موسيقي طويل، وبخاصة للمسرحيات الموسيقية (الأوبرا). وتعزف بعض الافتتاحيات الموسيقية المنسجمة، كمقطوعات موسيقية مستقلة بذاتها. وقد كتبت أولى الافتتاحيات الموسيقية في الستينيات من القرن السابع عشر الميلادي، وكتبها المؤلف الفرنسي جان بابتيست لولي.

افتتح لولي مقطوعاته للمسرحيات الموسيقية (الأوبرا) وللرقص الإيقاعي (الباليه) بافتتاحيات فرنسية، وكانت قطعا موسيقية قصيرة مؤلفة من ثلاثة مقاطع. وكان المقطع الأول هادئًا أو بطيئًا، والثاني أكثر حيوية، وأما الثالث فكان ذروة في الحيوية.

وفي التسعينيات من القرن السابع عشر الميلادي، قام الموسيقار الإيطالي ألساندرو سكارلاتي بتطوير لحن الافتتاح الإيطالي، الذي يدعى أيضًا سينفونيا. وتتألف المعزوفة الموسيقية من ثلاثة مقاطع. يكون المقطع الأول حيويًا، ومؤلفًا على نمط السوناتا. انظر: السوناتا. ويكون المقطع الثاني هادئًا، والثالث سريعًا جدًا. ولقد أدى لحن الافتتاح الإيطالي دورًا مهمًا في تطوير المعزوفات الموسيقية.

وفي القرن الثامن عشر الميلادي قام كل من كريستوف ويليبولد جلوك الألماني المولد، وفولفغانغ أماديوس موزارت النمساوي بتغيير الافتتاحيات الموسيقية. وأصبح جلوك أول مؤلف رائد يستخدم الافتتاحية الموسيقية؛ ليعد الجمهور الإعداد المناسب للاستماع إلى المسرحيات الموسيقية، ولم تكن هناك قبل هذا الوقت أية صلة مباشرة بين الافتتاحية الموسيقية والمسرحيات الموسيقية التي تتبعها. وطور موزارت فكرة جلوك، وكون الافتتاحية كحركة منفردة. وقد استخدمت الافتتاحيات التي ألفها موزارت نموذجًا لافتتاحيات مسرحيات موسيقية لاحقة.

وفي القرن التاسع عشر الميلادي كانت افتتاحيات المسرحيات الموسيقية تعزف منفردة في الحفلات الموسيقية. وقد أوحت هذه الأعمال لبعض المؤلفين أن يؤلفوا افتتاحيات للحفلات الموسيقية، وكان معظم هذه المؤلفات قطعًا صغيرة، تحكي قصة عن طريق الموسيقى أو تصف شعورًا أو حالة.

ومن الافتتاحيات الموسيقية الشهيرة والمحبوبة: افتتاحية 1812 التي ألفها الروسي بيتر إليتش تشايكوفيسكي عام 1880م، وافتتاحية الاحتفال الأكاديمي التي ألفها يوهانس برامز عام 1880م. وفي القرن العشرين، أُلِّفَتْ العديد من افتتاحيات الحفلات الموسيقية للفرق الموسيقية المدرسية.