اللِّحام طريقة وَصْلِ قطعتين من المواد الفلزية وصلاً دائماً عن طريق التسخين. يستخدم الصُّناع اللحام في تصنيع العديد من المنتجات، مثل السيارات والأدوات المنزلية والأثاث، كما تَسْتَخدم شركات الإنشاءات اللحام فى بناء الجسور والمباني وغيرها من المنشآت. وينطوي إنتاج المعدات الإلكترونية على استخدام عمليات لحام متناهية الدقة والتعقيد.

وتوجد أكثر من 60 طريقة للِّحام، وتقع كل طريقة في واحدة من ثلاثة تقسيمات: 1- اللحام بالصَّهر، 2- ربط الحالة الصَّلبة، 3- اللحام اللأمي ولحام السمكرة. وعلى الرغم من ذلك فإن عدداً من علماء الفلزات لايعتبرون تقنية اللحام بالنحاس اللأمي ولحام السمكرة من طرق اللحام.


اللِّحام بالصهر. تستخدم الحرارة في اللحام بالصهر، حيث تصهر جزئياً الأسطح المراد وصلها. وعندما تبرد وصلة لحام الفلز المنصهر وتتصلَّد فإن القطعتين تندمجان معاً بوساطة وصلة لحام تبلغ مقاومتها مقاومة أي جزء آخر من الفلز. وتستخدم معظم عمليات اللحام بالصهر فلز حشو يضاف إلى اللّحام في صورة قضيب لحام أو قطب كهربائي مستهلك. حيث تؤدي حرارة عملية اللحام إلى صهر اللحام أو القطب الكهربائي وخلطه مع الفلز الأصلي. ويؤدى ذلك إلى حشو وصلة اللحام ورفع مقاومتها. ويطلق على خط اللحام المكون من المادة المالئة المتصلدة والفلز الأساسي اسم منطقة الصَّهر.

وفي معظم عمليات اللحام بالصهر، يجب عزل الفلزات الساخنة عن غازات الهيدروجين والنيتروجين والأكسجين الموجودة في الهواء الجوي. ويجب أخذ هذه الاحتياطات نظراً لأن ذوبان هذه الغازات فى المواد الفلزية يجعل اللحام هشًا. ويمكن إتمام العزل عن طريق رش الفلز أثناء اللحام بغاز خامل مثل الأرجون أو ثاني أكسيد الكربون. وتنطوي طريقة أخرى على إضافة صهور لا فلزي إلى الفلزات قبل اللحام، حيث تصهر حرارة اللحام الصهور الذي يغطي بدوره الفلزات ويعزلها. أما في الطريقة الثالثة للعزل فتجرى عملية اللحام في الفراغ بدون وجود الهواء الجوي.