لبرادور شبه جزيرة كبيرة، تقع في الشمال الشرقي من كندا بين المحيط الأطلسي شرقًا وخليج هدسون غربًا، ومساحتها نحو 1,30IMG,000كم². يتبع الجزء الغربي منها كويبك، بينما يكوِّن ما يسمى بالساحل الشرقي للبرادور جزءًا من نيوفاوندلاند، علمًا بأن ما أطْلق عليه اسم الساحل، منذ عام 1927م يشمل في الواقع الساحل بالإضافة إلى الأراضي الداخلية التي تمتد مسافة 724كم إلى الغرب من المحيط الأطلسي. ويقتصر الحديث في هذه المقالة على الجزء من لبرادور التابع إلى نيوفاوندلاند، والذي تبلغ مساحته 294,330 كم².

تمتد لبرادور نحو الشرق إلى مسافة أبعد من أي جزء آخر من يابسة قارة أمريكا الشمالية. يفصل مضيق جزيرة بِلْ، الواقع في الجنوب الشرقي، بين لبرادور وجزيرة نيوفاوندلاند، وتشكل كويبك الحدود الجنوبية والغربية لنيوفاوندلاند في لبرادور.

في أوائل القرن الثامن عشر اجتذبت وفرة الحيوانات ذوات الفراء وكثرة الأسماك في مصايد الأسماك الساحلية أعدادًا كبيرة من المستوطنين الفرنسيين للإقامة في لبرادور، ومايزال كثير من أهل لبرادور حتى وقتنا الحاضر يعيشون على صيد الأسماك، غير أن صناعة الفراء لم يعد لها ما كان لها من أهمية. وفي غربي البلاد توجد رسوبات وفيرة من خام الحديد، قامت عليها صناعة تعدين بدأت تنمو خلال الخمسينيات من القرن العشرين.

الشتاء في لبرادور طويل وقارس. ففي داخل البلاد يكسو الجليد سطح الأرض من شهر سبتمبر إلى شهر يونيو. أما في يوليو فيتراوح متوسط درجات الحرارة ما بين 7°م و 16°م. وفي هذه الأحوال المناخية تصعب الزراعة، فيما عدا زراعة بعض الخضراوات. ويعتمد السكان على أجزاء أخرى من كندا للحصول على كل ما يحتاجون إليه من أغذية تقريبًا، فيما عدا الأسماك وما يصطادونه من حيوانات برية.