تُــون إحدى الفصائل الثلاث الكبرى للجسيِّمات الأولية. أما الفصيلتان الأُخريان فهما الكُواركات، والبُوسونات. ويعتقد أكثر الفيزيائيين أن اللِّبْتونات، وحدات أساسية للمادة، أي أن جسيماتها لا تتألف من وحدات أصغر.

وقد تعرف الفيزيائيون على ستة أنواع من اللِّبْتونَات هي الإلكترونات والميونات، والتاوات مضافًا إليها ثلاثة أنواع من النيوترينوات. فالإلكترونات، والمُيونات والتاوات ذوات شحنة كهربائية سالبة، ولكن للأخيرتين منها كتلة أكبر بكثير من كتلة الإلكترونات، حيث يُعادل الميون الواحد حوالي 207 مثل ثقل الإلكترون، ويعادل التاو الواحد 3,490 مثل الثقل المذكور. ولم يُعْثَر على اختلاف بين الإلكترونات والميونات والتاوات إلا في كتلتها.

وليس للأنواع الثلاثة من النيوترينوات شحنة كهربائية. وقد سُمِّيت النيوترينو الإلكتروني، والنيوترينو الميوني، والنيوترينو التاوي لأنَّ كل واحد منها يرتبط بأحد أنواع لبتون المشحونة. وحتى الآن، برهنت كتلها على أنها صغيرة جدًا بحيث لا تقاس.

يوجد لكل لبتون مادة مضادة تسمى مضاد اللبتون، ولها كتلة اللبتونات ذاتها، إلا أن جميع خواصها الأخرى معكوسة. ونظرًا إلى أن النيوترينوات خالية من الشحنة فإن مضادات جسيماتها أيضًا محايدة.

وتُعد الميونات والتاوات جسيمات ذرية غير مستقرة. فهي تنحل (تتفكك) متحوِّلة إلى جسيمات أخف. فالميون يتحوَّل إلى إلكترون، ونيوترينو ميوني ونيوترينو مضاد للإلكترون، في حوالي جزءين من مليون من الثانية. ويقل عمر التاو عن جزءين من تريليون جزء من الثانية. وبسبب كتلته الكبيرة يمكن أن ينحل التاو إلى اتحادات توليفات كثيرة من الجسيمات الأخف.