عقار اللايتريل يستخدم لمعالجة السرطان. ثار حوله الجدل من قِبَل الأطبَّاء؛ إذ عارض معظم الأطباء استخدامه لعدم ثبوت فاعليته في معالجة السرطان. ولكن مؤيدي استخدام هذا الدواء يدَّعون أنه أوقف السرطان أو شفى بعضًا من مرضاه.

ويستخلص عقار اللايتريل من نواة المشمش. وهناك إنزيمات معينة في بعض الأطعمة تُحلّل اللاّيتريل كيميائيا. وخلال هذه العملية تفرز مادة سامة تسمَّى السيانيد. ويدَّعي أنصار استخدام هذا العقار أن الإنزيمات موجودة أيضًا في خلايا السرطان. ويعتقدون أنه بعد حقن دم المريض بعقار اللايتريل، يدخل السيانيد إلى خلايا السرطان ويقتلها. واستنادا إلى هذه النظرية فإن الخلايا السليمة القوية لا تتأثَّر بذلك، لأنها لا تحتوي على الإنزيمات التي تحلل عقار اللايتريل.

ويُتعاطى عقار اللايتريل بوساطة حقنه في دم المريض. ويتناول بعض مرضى السرطان حبوب عقار اللايتريل التي تتحلل داخل المعدة بوساطة إنزيمات معينة تحتويها بعض من الأطعمة. وقد يكون السيانيد السام الناجم عن تلك العملية خطرًا وقاتلا.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية أجازت 18 ولاية من ولاياتها إنتاج واستخدام هذا العقار بشكل قانوني، إلا أن إدارة الأطعمة والأدوية الأمريكية منعت نقل عقار اللايتريل ـ والمقومات الداخلة في صناعته ـ عبر حدود الولايات الأمريكية.

وبعض الناس يفضِّلون جعل تناول هذا الدواء قانونيا، ويصرون على أنه من حق مرضى السرطان أن يختاروا نوع العلاج الذي يرغبونه. إلا أن الخصوم يقولون إنه إذا ما أصبح هذا متيسرًا فإن كثيرًا من مرضى السرطان سيفضِّلونه لأن مضاعفاته وآثاره الجانبية أقل من أنواع العلاج الأخرى. ونتيجةً لذلك فإن المرضى الذين يختارون تناول حبوب عقار اللايتريل سيفقدون الفرصة لمعالجتهم بطرق العلاج التقليدية.

وفي محاولة لتسوية هذا الخلاف، بشأن فاعلية عقار اللايتريل، بدأ معهد السرطان الوطني في الولايات المتحدة بدراسة هذا الدواء عام 1980م. وتضمَّنت نتائج هذه الدراسة التي نشرت عام 1981م، أن عقار اللايتريل غير فعال لعلاج السرطان عند الإنسان وقد يكون خطرًا.