أيهما أولى وأحق بالاتباع
أن ينصاع الشعب لقرارات الدولة حتى لا تفقد هيبتها ؟
أم تنصاع الدولة لرغبة الشعب لأنه هو أصل الدولة ولولاه ما كانت هناك دولة ؟
هذا السؤال أطرحه بسبب الاعتراضات الشعبية الموجودة حاليا فى بعض المحافظات المصرية احتجاجا على تعيين بعض المحافظين الذين لا يجدون قبولا من أهالى هذه المحافظات
فالمحافظون فى مصر يتم تعيينهم بمعرفة القيادة السياسية العليا التى تدير شئون البلاد
وليس هناك انتخابات حرة ونزيهة فى اختيار هؤلاء المحافظين
ففى غمضة عين يتفاجأ أهل المحافظة بإقالة محافظها
وفى غمضة عين يتفاجأون بتعيين محافظ جديد
لماذا أقيل هذا المحافظ ؟
انهم لا يعرفون
ولماذا تم تعيين هذا المحافظ الجديد ؟
أيضا لا يعرفون
ماذا يعرفون عن المحافظ الجديد ؟
بالفعل هم لا يعرفون
هل استشاروا أهل المحافظة فى المحافظ المقال قبل إقالته ؟
لا
هل استشاروهم فى المحافظ الجديد الذى تم تعيينه ؟
لا
إذن
أصدرت القيادة السياسية العليا قرارا بعزل محافظ
وأصدرت قرارا بتعيين محافظ
وأهل المحافظة لا يعرفون شيئا عن سبب العزل أو سبب التعيين
ولم يستشاروا فى العزل ولا فى التعيين
ثم هم يريدون محافظا يستطيعون التعايش معه ويستطيع التعايش معهم
فاذا اعترضوا على محافظهم الجديد
فهل اعتراضهم هذا يعتبر اهانة للدولة وللقيادة السياسية التى قامت بتعيينه ؟
ولماذا لا تضع القيادة السياسية فى اعتبارها حق الشعب فى رضائه عن المحافظ الذى سيدير شئون محافظتهم التى يعيشون فيها ؟
وما بين اهانة الدولة واحترام رغبة الشعب
فانى أميل الى ترجيح كفة رغبة الشعب
فالشعب هو الذى جاء بالقيادة السياسية العليا
وهذه الاخيرة جاءت لتسهر على خدمة الشعب
وحتى تتخلص القيادة الشعبية من هذه الفزورة الصعبة
فان أفضل شىء تفعله هو أن يجىء المحافظ عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة
وبذلك نكون قد احترمنا رغبة الشعب
وفى الوقت ذاته لن يجرؤ أحد على إهانة الدولة