سيدني لانيير(1842 - 1881م). شاعر أمريكي أصبح مشهورًا بسبب قصائده حول جمال الجنوب الأمريكي. تتضمن أعمال لانيير أيضًا قصائد للأطفال وكتبًا في الأدب الإنجليزي. تصف قصيدة لانيير المشهورة مستنقعات جلين (1878م) وهي منطقة برية سبخة مليئة بالأشجار بالقرب من ساحل جورجيا. وقصائده الرئيسية الأخرى هي ذرة (1875م)؛ السيمفونية (1875م). وفي قصيدته ذرة يقارن لانيير بين وفرة الزراعة في الجنوب وبين مايعتبره قيَمًا زائفة وعقيمة للتجارة في الشمال. وفي قصيدته السيمفونية جرب استعمال المفاهيم الموسيقية، مثل النغمة والوزن الشعري. وحاول في هذه القصيدة تقليد الأصوات المختلفة للآلات الموسيقية في الأوركسترا. اشتهرت السيمفونية في القرن التاسع عشر، إلا أن النقاد فيما بعد لم يعتبروها من بين أفضل أعماله.

ولد لانيير في ماكون بولاية جورجيا وتخرّج في كلية أوغليثورب (جامعة أوغليثورب الآن) في عام 1860م. خدم في الجيش الكونفدرالي خلال الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865م)، وأمضى خمسة أشهر في معسكر سجن الوحدة. عاد لانيير إلى ماكون بعد الحرب مفلسًا ومعتل الصحة. وقد عانى من مرض السل إلى آخر حياته. نشر في عام 1867م روايته الوحيدة سفاح الزنابق، وهي وصف لتجاربه في الحرب.

درس لانيير الحقوق ثم دخل في شركة والده القانونية لأنه لم يستطع كسب مال كاف من عمله كاتبًا. عاد لانيير في عام 1873م إلى نشاطه في الكتابة. وانتقل إلى مدينة بالتيمور حيث ساهم في إعالة أسرته بالعزف على آلة الفلوت (الناي) في أوركسترا بيبودي. وسرعان ما اشتهر شاعرا وأصبح في عام 1879م محاضراً في الأدب الإنجليزي في جامعة جونز هوبكينز، وفي هذه الجامعة كتب لانيير أعمالاً مثل علم الشعر الإنجليزي (1880م)؛ الرواية الإنجليزية (1883م). وصرّح لانيير في كتابه حول الشعر الإنجليزي بإيمانه أن إيقاع القصيدة هو الخاصيّة الأكثر أهمية وتشويقاً.

كتب لانيير خلال سنوات حياته الأخيرة كتبًا للأطفال، منها انتقام هاميش (1878م) التي أصبحت من أشهر قصائده للأطفال. وقد روى بشكل آخر أيضًا أساطير بلاط الملك آرثر في كتابه صبي الملك آرثر (1880م).