اللاجئ شخص يضطر إلى الهرب من مسقط رأسه الأصلي طالبًا الأمان في مكان آخر. وأغلب اللاجئين يهربون للنجاة من الاضطهاد بسبب العِرقْ أو الدين أو القومية (الجنسية) أو العضوية في جماعة اجتماعية خاصة أو الاتجاه السياسي.

وقد أطلق مصطلح الشخص المُبْعَد على الملايين من اللاجئين الأوروبيين الذين شُرّدوا بالقوة من مواطنهم في أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها مباشرة (1939 - 1945م). ومنذ ذلك الحين، يستعمل المصطلحان المنفي عن الوطن ولاجئ أحيانًا بالتبادل، وكلا المصطلحين يستعملان بالترادف وكلاهما يشير إلى أناس مشردين من أوطانهم، ولكن اللاجئين أيضًا يفتقدون الوضع والحماية الوطنية.

وفيما قبل الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) مباشرة، وإبّانها، كان هناك لاجئون يهود هاربون من روسيا. كما أن أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ هربوا من روسيا في أثناء الثورة الروسية خلال الفترة (1917 - 1920م)، كما كان هناك كثير من اللاجئين اليونانيين والأرمن من آسيا الوسطى (تركيا الآن) ومن بقية المناطق الأوروبية التي تعرضت لويلات الاحتلال في أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها. حتى إن عصبة الأمم عيّنت مستكشفًا وعالمًا نرويجيًا شهيرًا اسمه فريد جون نانش مبعوثًا خاصًا لإعانة اللاجئين. وبعد موته عام 1930م، أسست العصبة المكتب الدولي للاجئين.

وزاد عدد اللاجئين مرة ثانية، قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية بين عامي 1933 و1941م من الذين هربوا من ألمانيا ومن الأراضي التي خضعت للحكم الألماني في أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد أسست الأمم المتحالفة إدارة إعادة التوطين وإعانات للأمم المتحدة لمساعدة الذين شُرِّدوا من أوطانهم أو أُبعدوا بسبب الحرب. وفي نهاية الحرب عام 1945م، كان هناك مايزيد على اثني عشر مليونًا من هؤلاء المشردين في أوروبا. وفي عام 1946م، أسست الأمم المتحدة المنظمة الدولية لشؤون اللاجئين لتتسلم عمل إدارة إعادة التوطين، حيث أعانت هذه المنظمة كثيرًا من المبعدين في أوروبا، كما أعانت أيضًا ملايين الناس الذين هربوا نتيجة تقسيم الهند عام 1947م وتقسيم فلسطين عام 1947م، والحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م حيث شُرِّد نحو مليون فلسطيني عن بلادهم بعد احتلال أراضيهم من قبل الإسرائيليين.