بدأ الأدب اللاتيني الرسمي عام 240ق.م. عندما شاهد جمهور روماني نسخة لاتينية لمسرحية إغريقية، قام بتحويلها وتكييفها ليفيوس أندرو نيكوس، وهو إغريقي اقتيد إلى روما بوصفه أسير حرب عام 272 ق.م. بالإضافة إلى ذلك ترجم أندرونيكوس الأوديسة، ملحمة هوميروس الإغريقية، إلى نمط قديم من الشعر اللاتيني يُسمّى الشعر الساتورني. أما أول شاعر لاتيني كتب في موضوع روماني فكان غُنويوس نافيوس في القرن الثالث قبل الميلاد، إِذ كتب قصيدة ملحميّة حول الحرب البيونية الأولى التي شارك فيها. أما مسرحيات نافيوس فكانت بشكل رئيسي إعادة كتابة لأصول إغريقية. إلا أنه بالإضافة إلى ذلك كتب مسرحيات مأساوية تستند إلى الأساطير الرومانية والتاريخ الروماني.

خَلَف نافيوس كُتَّاب ملحميوُن آخرون، إذ ألَّف كوينتوس إنّيوس ملحمة تاريخيّة أطلق عليها اسم الحوليات (مباشرة بعد عام 20IMGق.م.) يروي فيها التاريخ الروماني بدءًا من تأسيس روما وحتى عصره، وفي هذه الملحمة تبنّى الشاعر بحر الشعر الإغريقي السداسي ذا التفعيلة الدكتيلية، وأصبح هذا البحر الصيغة الشعرية المتعارف عليها للملاحم الرومانية. وقد اشتهر أيضًا بما كتب من مسرحيات مأساويّة، وفي هذا المجال كان أبرز خلفائه الكاتبان ماركوس باكوفيوس ولوسيوس أكيوس، ولم يستعمل هؤلاء الكتاب الثلاثة أحداثًا من التاريخ الروماني إلا نادرًا. وبدلاً من ذلك كتبوا نسخًا لاتينية لمواضيعَ مأساوية كان الإغريق قد عالجوها، إلا أنهم عندما قلدوا الإغريق لم يخضعوا للأصل خضوعًا تامًا، ولم يصل إلينا سوى أجزاء من مسرحياتهم.

إن معرفتنا بالكوميديا اللاتينية الأولى أكبر بكثير، إذ وصلت إلينا منها عشرون مسرحية كامله للكاتب بلوتس وست مسرحيات للكاتب ثَـرَنس. وقد اتخذ هذان الكاتبان الكوميديا الإغريقية الحديثة نموذجًا لهما، إلاّ أنهما قد تصرَّفا في حَبْك وأسلوب الأُصول. وهكذا نجد أن بلوتوس قد نشر الأغاني في مسرحياته وزاد من الفكاهة بالتَّورية والنكات والعمل الهزلي للممثلين. لقد عالجت مسرحيات ثَـرَنس المواقف العائلية بأسلوب مهذب. ولقد كانت أعماله مصدر الإلهام الرئيسي للكوميديا الفرنسية والإنجليزية في الستينيات من القرن السابع عشر.

وخير ما يعطي فكرة عن نثر تلك الفترة هو كتاب حول الزراعة (160ق.م) للكاتب كاتو الأكبر. كتب كاتو أيضًا أول تاريخ لاتيني لمدينة روما وغيرها من المدن الرومانية، وكان بالإضافة إلى ذلك أول روماني يُدوِّن خطبه السياسيّة بهدف التأثير على الرأي العام.

وانتهى الأدب اللاتيني المبكر بالشاعر جايوس لوسيليوس الذي ابتدع نوعًا جديدًا من الشعر في كتبه الثلاثين من مؤلّفه السخريات الأدبية (القرن الثاني قبل الميلاد) واستعمل نبرة محادثة سهلة فيما كتب من مواضيع عن الكتب والطعام والأصدقاء والأحداث الجارية. وفي أوائل القرن الثاني الميلادي أوصل جوفينال الهجاء اللاذع إلى درجة من الإتقان جعلته نموذجًا احتذاه كثيرون من الكُـتّاب الذين أتوا بعده.