جان فرانسوا لا بيروس(1741 - 1788م). ملاح فرنسي وصل إلى بوتاني باي (خليج بوتاني) بأستراليا بعد ستة أيام فقط من وصول آرثر فيليب إلى الخليج بصحبة الأسطول الأول لتأسيس مستعمرة هناك.
دخل لا بيروس بوتاني باي صباح 26 يناير 1788م، وظل في المنطقة إلى 10 مارس 1788م. وخلال فترة مكوثه أنشأ ضباطه علاقات وديّة مع ضباط الأسطول الأول البريطانيين. كما دفن أيضاً القس لويس ريسفولا في خليج برنشمان، ويوجد نصب تذكاري اليوم في ذلك الموقع. سميت ضاحية سيدني لا بيروس نسبة إلى المكتشف.

وصل لا بيروس إلى بوتاني باي وقد شارفت رحلة استكشاف علمية كان يقوم بها على الانتهاء. كان هذا التجوال البحري مهمة أعدها الملك الفرنسي لويس السادس عشر شخصيا، وجغرافيوه وعلماؤه؛ وذلك لإثبات براعة العلماء الفرنسيين في الفترة المعروفة بعصر التنوير. أبحر لا بيروس من فرنسا في أغسطس من عام 1785م مزوداً بآلتين علميتين هما البوصلة والأسطرلاب واستكشف جزيرة إيسترلاند وهاواي وألاسكا وساحل أمريكا الغربي والصين وسيبريا والمحيط الهادئ. وعندما انتهى من هذه المهمة زار أستراليا قاصدا استكشاف كل أقسام القارة التي لم يكتشفها كوك. وعلى أية حال فقد اختفى لا بيروس بعد تركه بوتاني باي. وفي عام 1826م وجد ملاح بريطاني أدلة تشير إلى غرق سفينته في فانيكورو في جزر سليمان. وقد تمّ تحديد مكان بقايا الحطام.