كييف عاصمة أوكرانيا وأكبر مدنها. تقع في شمالي وسط أوكرانيا على نهر الدنيبر في منطقة غنية بالزراعة والصناعة. يبلغ عدد سكانها 2,616,000 نسمة.

تقع المنطقة الوسطى منها على جُرْف عالٍ على طول الضفة الغربية لنهر الدنيبر، وتتميز بوجود مبانٍ يرجع تاريخها إلى العصور الوسطى بجانب المباني الحديثة. وفي مواجهة الجُرف توجد غابة أشجار. وتمتد المناطق الصناعية وصفوف من المساكن الشعبية في جميع الاتجاهات من وسط المدينة.

ومن معالم المدينة البوابة الذهبية لياروسلاف الحكيم التي بنيت في القرن الحادي عشر الميلادي. ودير الكهوف الذي يحتوي على شبكة سراديب للموتى، يعود تاريخه إلى العصور الوسطى. وفي القرن الثامن عشر الميلادي تم بناء قصر مارنسكي. ويوجد بكييف أكاديمية للعلوم وجامعة والعديد من المتاحف والمسارح.

ومدينة كييف واحدة من أكبر مراكز المواصلات والصناعة. وتُنتج مصانعها الطائرات وآلات التصوير والكيميائيات والأنسجة وأدوات القياس والساعات وعديدًا من المنتجات الأخرى. وتُعدُّ المدينة ميناءً نهريًا وملتقى طرق خطوط السكة الحديدية.

استقر شعب السلاف بكييف منذ القرن السابع الميلادي تقريبًا وازدهرت كييف مركزًا تجاريًّا. وخلال القرن التاسع الميلادي أصبحت عاصمة دولة روسيا الأولى. وفي القرن الثاني عشر الميلادي كانت كييف من المراكز الأوروبية الكبيرة تجاريًا وثقافيًا. وفي عام 1240م دمّر الغزاة المغول معظم أجزاء المدينة وفقدت أهميتها. ثم أُعيد بناؤها في القرن الرابع عشر الميلادي. ودخلت تحت حكم البولنديين في القرن السادس عشر الميلادي، واكتسبت أهميتها كمركز ثقافي وديني، واستعادت روسيا سيطرتها عليها في القرن السابع عشر الميلادي.

في عام 1934م أصبحت كييف عاصمة جمهورية أوكرانيا السوفييتية الاشتراكية التابعة للاتحاد السوفييتي، وفي الحرب العالمية الثانية (1939م - 1945م) دمرت بشدة مرة أخرى. وعاودت الازدهار منذ ذلك الوقت. وفي عام 1991م، ونتيجة للتفتت الذي حدث في الاتحاد السوفييتي، أعلنت جمهورية أوكرانيا استقلالها وأبدت استعدادها لتُصبح جزءًا حرًا من الاتحاد الكونفدرالي لما كان يُسمّى بالاتحاد السوفييتي.